تحديات الغش الإلكتروني في امتحانات الثانوية العامة المصرية

تجددت أزمة الغش الإلكتروني خلال امتحانات الثانوية العامة في مصر، حيث بدأت الاختبارات قبل أسبوع تقريباً وشهدت تداول الطلاب لأسئلة اللغة العربية عبر مجموعات الغش على وسائل التواصل الاجتماعي مع انطلاق الاختبارات.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم أنها تحقق في ما تم تداوله من مخالفات، مشددة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت تورط أي شخص في الغش أو في تصوير أجزاء من الامتحان داخل اللجان.
ويخوض أكثر من 900 ألف طالب امتحانات الثانوية العامة هذا العام، وأكدت الوزارة أن جميع مراحل العمل بامتحانات الثانوية العامة مؤمنة بالكامل، بدءاً من طباعة الأسئلة مروراً بنقلها إلى مراكز توزيع كراسات الامتحان ثم لجان سير الامتحان.
وشهدت السنوات الماضية نجاح مجموعات الغش في نشر أوراق الامتحانات عبر تطبيقات متعددة، مما دفع وزارة التربية والتعليم لإحالة عدد من الطلاب للتحقيق في تلك المخالفات.
وترى النائبة جيهان البيومي، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن استمرار الغش الإلكتروني يعد أمراً متوقعاً مع تزايد استخدام التكنولوجيا التي يستخدمها المخترقون لتأثير على سير الامتحانات.
وأضافت أن الأجهزة الأمنية تتخذ الإجراءات اللازمة لتأمين سرية الامتحانات، إلا أن تطور أساليب الغش لا يزال يشكل تحدياً كبيراً.
وفي الوقت الذي تبذل فيه وزارة التعليم جهوداً لمكافحة الغش، انتقدت البيومي عدم اعتراف الوزارة بوجود حالات غش، مشيرة إلى بيان صدر عن الوزارة يؤكد على انضباط سير الامتحانات.
من جانبه، قال خبير التعليم تامر عبد الحافظ، إن الإجراءات المتبعة لمواجهة الغش الإلكتروني تفتقر إلى التنظيم، حيث لم يتدرب المعلمون بشكل كافٍ على كشف أساليب الغش الحديثة.
وأشار إلى أن التعامل مع الطلاب قبل دخولهم الامتحان يكون أحياناً متشدداً، مما قد يؤثر سلباً على تركيزهم، موضحاً أن الوسائل المستخدمة للكشف عن الغش قد لا تكون فعالة في كشف الأساليب الخفية.
ورغم تكرار دعوات قطع الإنترنت أو التشويش على لجان الامتحان كوسيلة للحد من الغش، اعتبر عبد الحافظ أن تلك الخطوات غير فعالة بسبب تأثيرها على قطاعات أخرى حيوية.
وتعول وزارة التربية والتعليم على تطبيق منظومة البكالوريا الجديدة كوسيلة لتقليل حالات الغش، مع التركيز على تنويع المسارات التعليمية والتقييم المستمر.
وفي إطار الجهود لمكافحة الغش، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تشديد العقوبات على المتورطين في الغش، حيث ينص قانون مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات على عقوبات تصل إلى الحبس لمدد تتراوح بين سنتين وسبع سنوات.







