شركة بريطانية جديدة تتحدى عمالقة القيادة الذاتية في الأسواق العالمية

برزت شركة ويف البريطانية الناشئة كلاعب رئيسي في منافسة تطوير تقنيات القيادة الذاتية، حيث أبرمت اتفاقات مع شركات ستيلانتيس ونيسان لتزويد سياراتهما بأنظمة قيادة تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وتستهدف هذه الخطوة منافسة حلول شركة تسلا ووايمو التابعة لشركة ألفابت.
وأعلنت ستيلانتيس أنها ستدمج نظام "السائق الذكي" الذي تطوره ويف في سياراتها، بما في ذلك جيب وكرايسلر ودودج ورام، اعتبارا من عام 2028. بينما تستعد نيسان لإطلاق التقنية في اليابان قريباً.
وتتيح التقنية الجديدة قيادة السيارة على الطرق السريعة وداخل المدن دون الحاجة لاستخدام اليدين، مع ضرورة بقاء السائق متيقظا وجاهزا للتدخل عند الحاجة، على غرار نظام القيادة الذاتية الكامل الذي طورته تسلا.
وتراهن ويف على بيع تقنيتها لشركات السيارات المختلفة بدلاً من تصنيع سياراتها الخاصة، معتبرة أن هذا النموذج يمنحها فرصة للوصول إلى معظم شركات صناعة السيارات العالمية.
ويعتمد النظام على نموذج ذكاء اصطناعي يتعلم من ملايين مقاطع الفيديو الخاصة بالقيادة، بدلاً من البرمجيات التقليدية التي تعتمد على قواعد مبرمجة مسبقاً. وتعتبر الشركة أن هذا النهج يجعل التقنية أكثر قدرة على التكيف مع البيئات المختلفة دون الحاجة إلى خرائط تفصيلية.
وجذبت الشركة البريطانية اهتمام المستثمرين، حيث جمعت 1.05 مليار دولار في عام 2024 بدعم من مصرف سوفت بنك الياباني وشركات مايكروسوفت وإنفيديا وأوبر. هذا العام، حصلت على تمويل إضافي بقيمة 1.5 مليار دولار، مما رفع تقييمها إلى 8.6 مليارات دولار بمشاركة ستيلانتيس ومرسيدس-بنز ونيسان.
ورغم ذلك، لا يزال نهج ويف يثير جدلا داخل قطاع السيارات، إذ تعتمد شركات مثل وايمو وأبولو غو على أنظمة هجينة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والخرائط عالية الدقة. كما تعتمد ويف على الكاميرات والرادارات دون استخدام مستشعرات ليدار المكلفة، بينما تتجه ستيلانتيس ونيسان لإضافة مستشعرات ليدار لتعزيز مستويات الأمان.
وتستعد ويف لإطلاق أول تجربة لسيارات أجرة ذاتية القيادة بالتعاون مع أوبر في لندن خلال الصيف الحالي، تمهيدا لتوسيع الخدمة إلى مدن أخرى في إطار مساعيها لترسيخ مكانتها في سوق القيادة الذاتية.







