مزارعون فلسطينيون يواجهون صعوبات في الوصول إلى أراضيهم بسبب إجراءات الاحتلال

تسود أجواء من التوتر في الضفة الغربية حيث يواجه المزارعون الفلسطينيون صعوبات متزايدة في الوصول إلى أراضيهم بسبب إجراءات الاحتلال. وبدت البوابات والحواجز العسكرية الإسرائيلية وسيلة فعالة لعقاب المزارعين ومنعهم من الوصول إلى محاصيلهم، مما أثر سلبا على حياتهم اليومية ومصادر دخلهم.
وأوضح المزارع رائد البربراوي أن الاحتلال يمنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم في مناطق مصنفة "ج"، مما يجبرهم على الدخول خلسة إلى أراضيهم. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تسببت في تدمير المحاصيل وزيادة الصعوبات المعيشية، بينما يتم منح التسهيلات للمستوطنين للاعتداء على المزارعين.
وذكر البربراوي أن معاناة المزارعين تفاقمت منذ بدء إنشاء البؤرة الاستيطانية "معالية حلحول" على قمة جبل الجمجمة. وأكد أن هذه البؤرة أدت إلى انقسام الأراضي وحرمان الآلاف من المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
وذكر البربراوي أن المزارعين لم يعد لديهم خيار سوى التسلل تحت جنح الظلام أو التنسيق مع الجهات الفلسطينية المختصة. وأشار إلى أن العقبات التي يواجهها المزارعون تجعل الوصول إلى أراضيهم أمرا صعبا للغاية، حيث يضطر العديد منهم للمشي لمسافات طويلة.
وتسبب ذلك في تلف المحاصيل، حيث لم يتمكن المزارعون من حراثتها أو رعايتها بالشكل المطلوب. واشتكى البربراوي من أن الإجراءات الإسرائيلية تسببت في تراجع الإنتاج الزراعي، مما أثر على الأسعار في سوق الخضار.
في سياق متصل، أكد تاجر الخضار خلف نصر أن السوق يشهد تراجعا ملحوظا في الكميات الموردة بسبب منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. ولفت إلى أن تأخر المنتجات يؤدي إلى تلفها أو انخفاض أسعارها، مما يضر بالمزارعين والتجار على حد سواء.
وفي تطور آخر، تعرض مزارعو قلقيلية لقرار إسرائيلي يقضي بمنع إدخال المركبات إلى أراضيهم خلف جدار الفصل. وأشار المزارع محمد زامل إلى أن هذا القرار سيكبدهم خسائر كبيرة، خاصة في منطقة تعد من أكبر المناطق الزراعية في قلقيلية.
ودعا زامل الجهات الفلسطينية إلى التدخل والضغط لمنع تطبيق هذا القرار، مؤكدا أن المزارعين يتعرضون لضغوطات كبيرة ويحتاجون إلى الدعم. وأظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن هناك 916 حاجزا وبوابة في الأراضي الفلسطينية، مما يزيد من تعقيدات حياة المزارعين.







