استقرار أسعار النفط مع عودة التدفقات عبر مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط العالمية اليوم نتيجة تراجع المخاوف بشأن الإمدادات، حيث عادت التدفقات عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية. وبهذا، تقترب الأسعار من المستويات التي كانت قائمة قبل اندلاع النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وشهدت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضا بنسبة 1.3% ليصل سعر البرميل إلى 72.91 دولار. في الوقت نفسه، تراجع خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 88 سنتا أو 1.24% ليبلغ 69.43 دولار للبرميل، مسجلا أدنى مستوى له منذ 27 فبراير الماضي.
كما تم تداول عقود برنت لشهر أغسطس بأقل من عقود سبتمبر، مما يعكس وفرة المعروض على المدى القريب. وأوضح المحلل توني سيكامور من شركة "آي جي" أن تراجع الأسعار جاء بشكل أسرع مما توقع العديد، حيث تتوقع الأسواق عودة النفط من الشرق الأوسط بوتيرة أسرع بكثير مما كان متوقعا قبل أسبوعين.
من جهة أخرى، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن التدفقات عبر مضيق هرمز عادت إلى مستوياتها السابقة قبل الحرب، مشيرا إلى عبور حوالي 72 ناقلة محملة بما يقارب 20 مليون برميل من النفط خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأضاف رايت خلال منتدى رويترز العالمي للطاقة أن العودة الكاملة للوضع الطبيعي ستستغرق عدة أسابيع بسبب الحاجة إلى إزالة الألغام التي زرعتها إيران في الممرات البحرية، مؤكدا أن الولايات المتحدة قادرة على ضمان استمرار تدفق الطاقة من الخليج.
وأشار الوزير إلى أن تدفقات النفط من الخليج أصبحت أعلى من مستوياتها السابقة للحرب، موضحا أن إيران لم تعد قادرة على إغلاق مضيق هرمز، وهو ما يعد نقطة حاسمة. فقد كانت هذه الورقة في يدهم، ولكننا قمنا بسحبها منهم.
كما ساهم ارتفاع الإمدادات من الشرق الأوسط، بالتزامن مع استعداد إيران لزيادة مبيعاتها النفطية بعد الحصول على إعفاء مؤقت من العقوبات الأمريكية، في تراجع أسعار شحنات النفط الخام الفعلية حول العالم.
وفي خطوة تعكس التعاون الإقليمي، أعلنت سلطنة عمان فتح مسارات مؤقتة لتسهيل خروج ناقلات النفط من مضيق هرمز، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، في وقت تتزايد فيه المشاورات الإقليمية بشأن الإدارة المستقبلية لهذا الممر البحري الحيوي.
وتوقع محللو مجموعة "ماكواري" المالية عودة أسعار النفط سريعا إلى مستويات ما قبل الحرب مع إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل. ورجحوا أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 67 دولارا للبرميل خلال الربع الثالث من العام، في حين يتوقع أن يصل خام غرب تكساس إلى 62 دولارا، مقارنة بمتوسط بلغ 94 دولارا و87 دولارا على التوالي خلال الربع الثاني.
على الرغم من إعلان إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تراجع مخزونات النفط الخام إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1984 نتيجة ارتفاع الطلب على التكرير، فقد تجاهلت الأسواق هذه البيانات وركزت بشكل أكبر على تطورات مضيق هرمز وآفاق الإمدادات العالمية.







