تحديات جديدة للبنك المركزي الأوروبي في مواجهة التضخم

قالت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إن البنك سيستمر في تشديد سياسته النقدية رغم الضغوط المتعلقة بأسعار الطاقة. وأكدت أن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط ليس كافياً لتغيير مسار رفع أسعار الفائدة.
وكان المركزي الأوروبي قد بدأ هذا الشهر في رفع تكاليف الاقتراض في خطوة تهدف لمواجهة التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب النزاع الحالي. وتوقعت الأسواق زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، على الرغم من تراجع أسعار النفط بعد الاتفاق الأميركي الإيراني.
وأشارت شنابل إلى ضرورة استمرار التشديد النقدي، موضحة أن توقيت وحجم أي خطوات مستقبلية سيعتمد على تطورات النزاع والوضع الاقتصادي. وأضافت في مقابلة مع صحيفة "دي تسايت" الألمانية أن الحاجة لرفع أسعار الفائدة تظل قائمة لإعادة التضخم إلى هدف 2 في المئة على المدى المتوسط، لكن النطاق والتوقيت سيتأثران بتطورات الوضع.
ومن جانبهم، أشار محللون في بنك "سوسيتيه جنرال" إلى أن تصريحات شنابل تشكل تراجعاً عن موقف رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي قالت إنها لا ترى حاجة لاستجابة سياسية أشد في الوقت الحالي.
وأكدت الأسواق المالية أن المتداولين يرون أن هناك احتمالاً بنسبة 33 في المئة لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للمركزي الأوروبي. ومن المتوقع أن تأتي الخطوة في سبتمبر، تليها زيادة أخرى محتملة العام المقبل.
وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في بنك "يو بي إس"، إن الأسواق قد تبالغ في تقدير شدة تشديد البنك المركزي الأوروبي، مشيراً إلى أن توقيع الرفع النهائي قد يكون في سبتمبر وأن تراجع أسعار النفط يجعل رفع الفائدة في يوليو غير مرجح.
بدوره، أوضح فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، أن التضخم في منطقة اليورو قد يبقى فوق الهدف البالغ 2 في المئة، حتى في حال استمرار السلام في الشرق الأوسط، لكنه أكد أن هذه الصدمة تتطلب استجابة نقدية مدروسة.







