تباين الآراء حول إلغاء امتحانات البكالوريا في لبنان واحتفالات الطلاب

أثار قرار إلغاء امتحانات البكالوريا في لبنان ردود فعل متباينة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر الطلاب عن فرحتهم بينما أبدى المعلمون استياءهم. وأعلنت وزارة التربية والتعليم العالي عن إلغاء الامتحانات الوطنية للعام الدراسي 2026، وذلك استجابة للمطالب المتزايدة في ظل الظروف الحالية التي يعيشها لبنان.
وعكست هذه الخطوة الأوضاع المتدهورة في البلاد، حيث تعاني المؤسسات التعليمية من عدم الاستقرار بسبب التصعيد العسكري الإسرائيلي. وأوضحت الوزارة أن القرار يشمل جميع فروع الثانوية العامة والفنية، مشيرة إلى أنه سيتم منح إفادة النجاح بناءً على نتائج التقييم المستمر خلال العام الدراسي.
وشددت الوزارة على ضرورة تحقيق معدل لا يقل عن 9.5 من 20 للحصول على الإفادة، مع استثناء الراسبين والمرشحين من هذه الإفادة. وأكدت أن هناك دورة استثنائية ستنظم في يوليو 2026، تتيح للطلاب تحسين نتائجهم.
وتجمعت أعداد كبيرة من الطلاب في الشوارع احتفالًا بهذا القرار، حيث تداولت صفحات التواصل الاجتماعي مشاهد للاحتفالات، وهو ما أثار ردود فعل سلبية من قبل نقابة المعلمين. وأعربت النقابة عن أسفها للاحتفالات، معتبرة أن المشهد يسيء إلى تاريخ التربية في لبنان.
من جهته، أوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن فرحة الطلاب ناتجة عن عدم جاهزيتهم النفسية في ظل الأوضاع الحالية، وليس فقط بسبب إلغاء الامتحانات. وظهرت ردود فعل المغردين على هذا القرار بين مؤيد ومعارض، حيث اعتبر البعض أن القرار غير عادل ولا يضمن تكافؤ الفرص.
وعبرت بعض المغردات عن استيائهن من احتفالات الطلاب، مشيرات إلى أن القرار جاء نتيجة للضغوطات. واعتبرت المغردة داليا أن القرار جاء متأخرًا، في حين عبرت المغردة ميادة عن قلقها من غموض الآليات المتعلقة بالقرار.
وتواجه وزيرة التربية ريما كرامي انتقادات جديدة، حيث عانت سابقًا من الضغوط بسبب تمسكها بإجراء الامتحانات. ويستمر الجدل حول كيفية تحديد معايير النجاح في ظل إلغاء الامتحانات، مما يثير تساؤلات حول العدالة التعليمية في لبنان.







