استشهاد مصور الجزيرة أحمد وشاح يثير غضب الشارع الفلسطيني

شيّع الفلسطينيون اليوم في دير البلح جثمان مصور قناة الجزيرة مباشر أحمد وشاح، الذي استشهد جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في مخيم البريج. الغارة وقعت أمس وأسفرت عن استشهاد ثلاثة أشخاص بينهم وشاح، مما أثار حالة من الحزن والغضب بين المواطنين.
وانطلق موكب التشييع من مستشفى شهداء الأقصى، حيث أدّى المشيعون صلاة الجنازة على جثمان أحمد وشهيدين آخرين هما سباعي أبو حسنة وعبد الرحمن أبو غرقود. التعازي كانت مؤثرة مع حضور العديد من الصحفيين وزملاء العمل الذين شاركوا في الوداع الأخير.
قبل نقل جثمانه إلى سيارة الإسعاف، ودّعته شقيقته دعاء بكلمات تحمل مشاعر الفراق، حيث أكدت أنه كان يتمنى الشهادة، وقد تحقق له ما أراد. وأضافت أنه كان مرتبطا بشقيقه محمد، الذي استشهد قبل شهرين، ما زاد من ألم الفراق.
وعبرت شبكة الجزيرة الإعلامية عن استنكارها لاغتيال أحمد وشاح، ووصفت استهدافه بجريمة نكراء تأتي ضمن سلسلة استهدافات ممنهجة ضد الصحفيين في قطاع غزة. الشبكة أكدت أن استشهاد أحمد يأتي بعد فترة قصيرة من اغتيال شقيقه محمد، مما يعكس المخاطر التي يواجهها الصحفيون في المنطقة.
مع رحيل أحمد، يرتفع عدد شهداء شبكة الجزيرة في قطاع غزة إلى 12 منذ بداية أكتوبر، وهو ما يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي يواجهها الإعلاميون في تغطية الأحداث في ظل التصعيد المستمر.
أحمد، الذي وُلِد في مخيم البريج، كان في منتصف العشرينيات من عمره عند استشهاده، وقد غطى العديد من المجازر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي، مما جعله واحدا من الوجوه البارزة في تغطية الأحداث في غزة.







