الجيش السوداني يعلن استعادة بلدة هبيلا الاستراتيجية في جنوب كردفان

في تطور ميداني لافت، أعلن الجيش السوداني، يوم الاثنين، استعادة سيطرته الكاملة على بلدة هبيلا الاستراتيجية في ولاية جنوب كردفان، وذلك بعد نحو شهر من سيطرة "قوات الدعم السريع" عليها.
ونشرت عناصر من الجيش مقاطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي تؤكد سيطرتهم على البلدة، التي تعد نقطة حيوية لفك الحصار المفروض منذ أشهر على مدينة الدلنج، ثاني كبرى مدن الولاية.
وقال الجيش في بيان إن قواته تمكنت من "فتح طريق مدينة الدلنج المحاصرة بعد تنفيذ عملية عسكرية ناجحة، تكبدت فيها قوات العدو خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد".
تبادل اتهامات واستهداف مدنيين
يأتي هذا التقدم العسكري في ظل تبادل الاتهامات بين طرفي الصراع باستهداف المدنيين في مناطق متفرقة من إقليمي دارفور وكردفان.
- تحالف "تأسيس" الموالي لـ"الدعم السريع" اتهم الجيش بقتل 23 شخصاً في غارة بطائرة مسيّرة على سوق في شمال دارفور، و5 آخرين في قصف على سوق في شمال كردفان.
- الجيش السوداني يتهم "الدعم السريع" بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها.
هذا التصعيد يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية، حيث حذر "برنامج الأغذية العالمي" من نفاد المساعدات الغذائية في السودان في غضون شهرين.
مطالبات بالتحقيق في استخدام أسلحة كيماوية
على الصعيد السياسي، طالب تحالف "صمود" المناهض للحرب، والذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، بضرورة تشكيل لجنة دولية للتحقيق في مزاعم استخدام الجيش للأسلحة الكيماوية في عدة مواقع.
والتقى وفد من التحالف في لاهاي برئيس المكتب التنفيذي لـ"منظمة حظر الأسلحة الكيماوية"، وقدم له تقارير قال إنها "موثقة ومدعومة بأدلة مادية" حول استخدام هذه الأسلحة، داعياً إلى ممارسة ضغوط دولية على الجيش السوداني لوقف استخدامها ومحاسبة المسؤولين.







