آثار التعذيب في سجون الاحتلال تبرز معاناة الأسرى

كشف الصحفي الفلسطيني مجاهد بني مفلح عن صورة صادمة عبر حسابه على إنستغرام، تعكس الأهوال التي يتعرض لها الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وظهرت الصورة بعد اعتقال دام 14 شهرا، تلتها رحلة علاج مؤلمة، حيث أظهرت تضرر جزء من جمجمته، مما يعكس حجم الانتهاكات الجسدية التي تعرض لها منذ اقتحام منزله في بلدة بيتا قرب نابلس.
وأوضح بني مفلح أن الصورة ليست مجرد لقطة، بل تمثل شهادة حية على التعديات التي يعاني منها الأسرى. وأشار إلى أنه خلال فترة اعتقاله، تعلم الكثير عن الألم والمعاناة، حيث كتب معلقاً: "أربعة عشر شهرا في السجن وما تبعها من رحلة علاج طويلة كانت كافية لأن تغيرني إلى الأبد".
وأضاف أنه أدرك معنى الجوع الحقيقي، حيث كان ينتظر لقمة غير كافية للنوم، مع ألم دائم في المعدة. وتابع قائلاً إنه تعلم كيف يمكن لرغيف خبز أن يصبح حلمًا، وكيف أن شربة ماء باردة تبدو كنعمة تأتي من السماء.
وذكر أنه عاش تجربة الإذلال اليومية، حيث كانت تفاصيل حياته تحت سيطرة الآخرين، مضيفًا: "تعلمت معنى الألم حين يكون جسدك متعبا ولا تجد راحة. وحين يصبح الليل طويلاً إلى حد مرعب، تتقلب فيه بين وجع الجسد وثقل الأفكار".
وتحدث عن صعوبة رحلة التعافي بعد الإفراج عنه، حيث قال: "في رحلة العلاج تعلمت معنى العجز، حين يصبح القيام من السرير معركة". وأكد أن الخطوة الواحدة أصبحت إنجازًا، وأن النوم الهادئ كان رفاهية بعيدة.
وأثارت الصورة والشهادة التي رافقتها موجة من الغضب والحزن بين الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث قارن الكثيرون بين ملامح بني مفلح السابقة والحالية. واعتبروا ما تعرض له انعكاسًا لحرب "إبادة صامتة" ضد الأسرى.
وأشار أحد المغردين إلى حجم التغيير الذي طرأ على بني مفلح، قائلاً: "هذا ما فعلته سجون الاحتلال بإنسان خلال أربعة عشر شهرا فقط". بينما وصف آخرون الصورة بأنها وثيقة حية تُظهر كيف يلتهم القهر والأسر عافية الإنسان الشاب، محولة إياه إلى طيف من الألم.







