اختيار واقي الشمس الأنسب لبشرتك

ينصح الخبراء باستخدام واقيات الشمس يوميا عند الخروج من المنزل، حتى في الأيام الغائمة أو الممطرة. لحماية بشرتك من علامات الشيخوخة المبكرة، يجب أن تختاري المنتج الذي يحقق أفضل النتائج. لكن كثرة الخيارات قد تصيبك بالحيرة. بغض النظر عن العلامة التجارية المفضلة لديك أو مستوى الحماية الذي تبحثين عنه، لا يزال عليك الاختيار بين الواقيات المعدنية والكيميائية. أيهما أفضل؟
رغم أن النوعين يحققان الهدف ذاته، إلا أنهما يختلفان في المكونات الفعالة وطريقة عمل كل منهما لحماية البشرة من الأشعة الضارة. طبيبة الجلد تايلور بولوك توضح أبرز الفروق بين الواقي المعدني والكيميائي، مؤكدة على ضرورة استخدام أي نوع من الحماية عند التعرض لأشعة الشمس، لتجنب الحروق وتقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد.
يُعتبر الواقي المعدني وواقي الشمس الكيميائي النوعين الرئيسيين المتوفرين في الأسواق. يمكن التمييز بينهما من خلال الاسم على العبوة والمكونات المدرجة في الخلف. الواقي المعدني يُعرف أيضا باسم الواقي الفيزيائي. يتميز بتركيبته الأكثر كثافة وسماكة مقارنة بالأنواع الكيميائية. تقول الطبيبة بولوك إنه يتكون من معادن تعمل على حماية الجلد عبر عكس الأشعة فوق البنفسجية.
من أبرز مكوناته الفعالة: أكسيد الزنك وثاني أكسيد التيتانيوم. يعمل هذا النوع كدرع على سطح البشرة يعكس الأشعة ويشتتها بعيدا عنها. كما يبدأ مفعوله مباشرة بعد وضعه، لكنه غالبا ما يكون معتما وغير شفاف عند وضعه.
أما الواقي الكيميائي فيحتوي على مركبات تمتص الأشعة فوق البنفسجية بدلا من عكسها. توضح الطبيبة أنه يعمل مثل إسفنجة تمتص الأشعة وتحولها إلى حرارة تُطلق بعيدا عن الجلد. من مكوناته الشائعة: أفوبنزون وأوكسيبنزون وأوكتينوكسات. وعادة ما يكون شفافا على البشرة، لكنه يحتاج إلى وقت (نحو 20 دقيقة) ليصبح فعالا بعد وضعه.
من أبرز مميزات الواقي المعدني أنه مناسب للبشرة الحساسة، وهو خيار جيد للبشرة المعرضة لحب الشباب لأنه لا يسد المسام، ويبدأ مفعوله فورا بعد التطبيق. أما عيوبه فتشمل قوامه الأكثر سماكة وصعوبة في الفرد أحيانا، وقد يترك طبقة بيضاء واضحة على البشرة الداكنة.
من ناحية أخرى، يتميز الواقي الكيميائي بسهولة توزيعه على البشرة وملمسه الخفيف، كما أنه شفاف ولا يترك طبقة بيضاء، ومقاوم للماء والعرق لفترة أطول، مما يجعله مناسبا للأنشطة الخارجية. ومع ذلك، فقد يسبب تهيجا أو حساسية لدى بعض الأشخاص، ويحتاج إلى وقت قبل أن يصبح فعالا، ويتم امتصاص بعض مكوناته عبر الجلد، مما يثير بعض المخاوف الصحية.
رغم الجدل، لا يوجد نوع "أفضل" بشكل مطلق. يعتمد الأمر على نوع البشرة والتفضيل الشخصي. تؤكد الطبيبة بولوك: "أفضل واقي شمس هو الذي تستخدمينه بانتظام وتلتزمين به". ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى مخاوف من امتصاص بعض مكونات الواقيات الكيميائية، بينما تُعتبر المكونات المعدنية أكثر أمانا وفق تقييمات الجهات الصحية. في المحصلة، استخدام أي نوع من واقي الشمس أفضل بكثير من عدم استخدامه إطلاقا، والأهم هو حماية البشرة بشكل يومي عند التعرض للشمس.







