أنغولا تسعى إلى إعادة تشكيل هويتها السياحية بعيدًا عن النفط

لواندا – تسعى أنغولا إلى تحويل الموارد الطبيعية والثقافية إلى مصادر للنمو المستدام، حيث تركز الحكومة على تطوير قطاع السياحة كبديل لاقتصاد يعتمد على النفط. وأكدت جوليا كليبر، الرئيسة التنفيذية لمجموعة كليبر الدولية، أن السياحة تمثل فرصة لإنعاش الاقتصاد الوطني وخلق وظائف جديدة.
وأضافت كليبر في حديثها، أن مجموعة كليبر تعمل على تطوير استراتيجيات سياحية تهدف إلى تعزيز الهوية السياحية للدول، مشيرة إلى أن أنغولا تمتلك إمكانيات سياحية هائلة تحتاج إلى استغلال. وأوضحت أن المبادرة التي أطلقت تحت شعار "زوروا أنغولا: إيقاع الحياة" تهدف إلى تسليط الضوء على الثقافة والعمق الإنساني للبلاد.
وأشارت إلى أن الحكومة الأنغولية قامت بدعوتهم لتطوير القطاع السياحي، حيث تم بحث سبل تعزيز الاستثمارات السياحية في البلاد. وتابعت كليبر، أن الخطوة الأولى كانت البحث عن الميزة التنافسية الفريدة لأنغولا، وهو ما أسفر عن إطلاق العلامة السياحية الوطنية التي تعكس غنى الثقافة المحلية.
وذكرت أن أنغولا تتمتع بكتلة ديمغرافية شابة، مما يجعلها مكانًا مثاليًا لاستيعاب الشباب وتعزيز فرص العمل. وأكدت أن السياحة يمكن أن تسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين، من خلال توفير فرص عمل مباشرة ودعم الاقتصاد المحلي.
وأوضحت كليبر أن التحديات التي واجهتهم تضمنت الحاجة إلى بناء بنية تحتية سياحية قادرة على جذب السائحين والمستثمرين على حد سواء. وشددت على أهمية التوازن بين الطلب والعرض في القطاع، حيث يحتاج المستثمرون إلى ضمان وجود تدفق سياحي قبل ضخ الأموال في مشاريع جديدة.
وفي سياق متصل، بينت أن السياحة تمثل محركًا لتحول هيكلي في الاقتصاد الأنغولي، حيث تعود عوائدها مباشرة على المجتمع المحلي. وأكدت أن أنغولا تمتلك موارد طبيعية مذهلة، ولكن السياحة توفر فرصة لتحقيق عوائد مستدامة تعود بالنفع على الجميع.
كما أشارت إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز الصورة الإيجابية عن أنغولا في الأسواق العالمية، مستغلة التنوع الطبيعي والثقافي. وأكدت أنه من خلال رؤية واضحة وإرادة سياسية، تسعى الحكومة إلى جعل أنغولا وجهة سياحية رائدة في إفريقيا.
وفي ختام حديثها، أكدت كليبر على أن أنغولا هي "الجوهرة الخفية" في القارة الأفريقية، حيث تقدم تجربة سياحية فريدة لا تمسها مظاهر السياحة التجارية. ودعت السياح إلى زيارة البلاد لاستكشاف جمالها الطبيعي وثقافتها الغنية.







