تراجع أسعار النفط بعد اتفاق أميركي إيراني وفتح مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط في بداية تعاملات اليوم بعد التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى إنهاء النزاع بين البلدين وإعادة فتح مضيق هرمز. ويأتي هذا الاتفاق بعد رفع العقوبات الأميركية عن صادرات النفط الإيرانية، مما قد يؤثر بشكل كبير على إمدادات الطاقة العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 89 سنتاً، مسجلة 78.66 دولار للبرميل، وتراجعت أيضاً أسعار خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 98 سنتاً، لتصل إلى 75.81 دولار للبرميل. وأظهر السوق رد فعل سريع على الأنباء المتعلقة بالاتفاق، حيث بدأت الأسعار في استئناف خسائرها بعد المكاسب التي حققتها في الأيام السابقة.
وأكد توني سيكامور، محلل أسواق الطاقة، أن موجة البيع تتواصل بسبب توقعات بعودة الإمدادات النفطية الإيرانية بشكل أسرع مما كان متوقعاً. وأضاف أن الأسواق تسعر حالياً التأثيرات المحتملة لهذا الاتفاق على الإمدادات.
وتتضمن مذكرة التفاهم 14 بنداً، حيث تبدأ فترة مفاوضات تمتد لستين يوماً، تشمل السماح بإعادة حركة السفن عبر مضيق هرمز بدون رسوم. ويرتقب أن تستعيد حركة الملاحة في المضيق كامل طاقتها خلال ثلاثين يوماً.
على الرغم من ذلك، يسعى الاتفاق الأولي لتأجيل بعض القضايا الأكثر تعقيداً، مثل البرنامج النووي الإيراني، مع ضرورة وضع خطة تمويل بقيمة 300 مليار دولار لدعم إعادة إعمار البلاد.
وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أنه إذا تم تنفيذ الاتفاق بنجاح، فقد تتحول أزمة نقص الإمدادات إلى فائض كبير بحلول عام 2027، حيث من المتوقع أن يتجاوز العرض الطلب العالمي بنحو 5.05 مليون برميل يومياً.
وفي هذه الأثناء، يراقب المستثمرون التوجهات في السياسة النقدية الأميركية، حيث أبدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميلاً لرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق للحد من التضخم، مما قد يؤثر سلباً على الطلب العالمي على النفط.
ووفقاً لتوقعات الاحتياطي الفيدرالي، فإن تسعة من أصل 19 مسؤولاً يرون ضرورة رفع أسعار الفائدة هذا العام، وهو ما يعد تغيراً ملحوظاً مقارنة بالآراء السابقة.







