تحذيرات طبية من تفشي الأمراض بين الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

وجهت مؤسسات متخصصة في شؤون الأسرى نداء عاجلا لمنظمة الصحة العالمية للتدخل العاجل بسبب زيادة انتشار مرض الجرب بين الأسرى الفلسطينيين، بما فيهم الأطفال، وتدهور الأوضاع الصحية في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأضافت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان ونادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيان مشترك أن المرض يتفشى بشكل واسع في عدة سجون، في ظل استمرار السياسات التي تفاقم من الأزمة الصحية وتحولها إلى تهديد خطير لآلاف الأسرى والمعتقلين.
وأوضحت أن رغم المناشدات التي أرسلت لمنظمة الصحة العالمية في أبريل، فإن الأدلة والمعطيات الحديثة تشير إلى تدهور مستمر في الحالة الصحية وانتشار المرض، في غياب العلاج والإجراءات الوقائية الضرورية.
وأفادت المؤسسات الفلسطينية أنها وثقت معاناة الأسرى المصابين، حيث يعانون من حكة شديدة والتهابات جلدية وآلام مستمرة وحرمان من النوم، إضافة إلى آثار نفسية وجسدية خطيرة، مع تعرض الأطفال الأسرى لنفس الظروف القاسية.
وتعزو المؤسسات تفشي الجرب إلى ظروف الاعتقال الصعبة، بما فيها الاكتظاظ الشديد، والحرمان من مواد النظافة، وتقييد الاستحمام، وعدم عزل المصابين، مما يزيد من تفشي المرض.
وأكدت أن استمرار هذه السياسات يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويعكس مستوى عاليا من الإهمال المتعمد الذي يهدد حياة الأسرى وصحتهم.
وطالبت المؤسسات منظمة الصحة العالمية بالسماح لفرق طبية دولية مستقلة بزيارة السجون، والضغط على الاحتلال لتوفير العلاج الفوري وضمان مستلزمات النظافة، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الاكتظاظ ومنع انتشار الأمراض المعدية.
وحملت سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى وسلامتهم، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف الانتهاكات المستمرة بحق الأسرى الفلسطينيين.
ويقبع في سجون إسرائيل نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم 360 طفلا و95 أسيرة، ويعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما أدى إلى وفاة العشرات منهم، وفق ما أفادت به منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.







