حملة توعية جديدة تسلط الضوء على تأثير الفقر الغذائي على صحة الأطفال

أطلقت تكية أم علي حملة توعوية جديدة بعنوان "الفقر الغذائي يعيق نموهم"، وتهدف الحملة إلى تسليط الضوء على التأثيرات السلبية للفقر الغذائي على صحة الأطفال ونموهم وقدرتهم على التعلم. وتدعو الحملة إلى تعزيز الجهود لضمان حصول الأطفال على غذاء صحي ومتوازن يدعم نموهم الجسدي والذهني.
وأوضحت الحملة أن العديد من الأطفال في الأسر الأكثر هشاشة يواجهون تحديات كبيرة في الحصول على غذاء كافٍ ومتنوع، مما يؤثر سلباً على صحتهم وقدرتهم على التركيز والتحصيل الدراسي. وشددت على أن نقص العناصر الغذائية الأساسية، خاصة الحديد، يُعتبر من أبرز التحديات المرتبطة بالفقر الغذائي، حيث يزيد من مخاطر الإصابة بفقر الدم وما يترتب على ذلك من آثار سلبية على النمو والتطور المعرفي للأطفال.
وبينت نتائج مسح السكان والصحة الأسرية لعام 2023 أن نحو 32% من الأطفال في الأردن يعانون من فقر الدم، بينما يعاني 8% منهم من التقزم والهزال، وهما مؤشرين يرتبطان بسوء التغذية ونقص المغذيات الأساسية اللازمة للنمو السليم.
وجاءت الحملة كاستكمال لحملة "خبز وشاي" التي أطلقتها تكية أم علي في عام 2014، والتي سلطت الضوء على واقع الأطفال الذين يعتمدون على أنماط غذائية فقيرة تفتقر إلى التنوع والقيمة الغذائية اللازمة للنمو. وأكدت الحملة أن أثر الفقر الغذائي لا يقتصر على الشعور بالجوع، بل يمتد ليؤثر على صحة الأطفال ونموهم وقدرتهم على التعلم وتحقيق إمكاناتهم.
في سياق جهودها للحد من الفقر الغذائي وتعزيز الأمن الغذائي المستدام، تواصل تكية أم علي تقديم الدعم لنحو 20 ألف أسرة في مختلف محافظات المملكة من خلال برامج الكفالات الشهرية وتوزيع الطرود الغذائية والوجبات الغذائية. إلى جانب برنامج التغذية المدرسية الذي أطلقته المؤسسة في تشرين الثاني.
ويستهدف برنامج التغذية المدرسية الطلبة في المدارس الحكومية الأقل حظًا في محافظات مثل البلقاء وجرش والكرك، من خلال توفير ألواح تمر طبيعية يومية للطلبة في المدارس غير المشمولة ببرامج دعم غذائي منتظمة. وتتميز ألواح التمر بقيمتها الغذائية العالية واحتوائها على الألياف والطاقة الطبيعية، مما يساهم في دعم صحة الطلبة ويساعدهم على التركيز خلال اليوم الدراسي.
وقال المدير العام لتكية أم علي سامر بلقر إن الفقر الغذائي يؤثر بشكل مباشر على صحة الأطفال وقدرتهم على التعلم والنمو. وأشار إلى أن عدم حصول الطفل على العناصر الغذائية الأساسية يجعله أكثر عرضة لمشكلات صحية مثل فقر الدم، مما يؤثر على نشاطه وتركيزه وأدائه الدراسي. وأكد على أهمية الاستثمار في التغذية المدرسية كحل عملي يساعد الأطفال على التعلم والنمو بصحة أفضل.
وأضاف بلقر أن تكية أم علي تؤمن بأن حصول الطفل على غذاء صحي ومغذٍ ليس رفاهية، بل ضرورة أساسية لنموه وتطوره. ومن خلال هذه الحملة، تسعى المنظمة إلى تسليط الضوء على هذه القضية وحشد المزيد من الدعم لضمان وصول الأطفال الأكثر حاجة إلى غذاء يدعم صحتهم وقدراتهم التعليمية.
وبالتزامن مع إطلاق الحملة، أطلقت تكية أم علي مبادرة تكافلية تتيح للأفراد التبرع بلوح تمر مقابل كل لوح يتم شراؤه من المنتجات المشاركة. وتعتمد الفكرة على مبدأ "اشترِ واحدًا وتبرع بواحد"، حيث يتم التبرع تلقائيًا بلوح تمر إضافي لصالح طفل في المدارس الحكومية الأقل حظًا ضمن برنامج التغذية المدرسية. وتساهم هذه المبادرة في توسيع نطاق وصول البرنامج إلى المزيد من الأطفال وتعزيز المشاركة المجتمعية في مواجهة الفقر الغذائي وآثاره على صحة الأطفال وتعليمهم.
وتدعو تكية أم علي الأفراد والشركات والمؤسسات إلى المساهمة في دعم برنامج التغذية المدرسية والمشاركة في الحملة من خلال قنوات التبرع الرسمية المتاحة، بما يسهم في توفير وجبات غذائية صحية للأطفال الأكثر حاجة.







