ارتفاع ملحوظ في الأسهم الآسيوية بعد اتفاق تاريخي بين أميركا وإيران

شهدت أسواق الأسهم الآسيوية ارتفاعا ملحوظا اليوم، حيث سجلت مؤشرات اليابان وكوريا الجنوبية مستويات قياسية جديدة. جاء هذا الارتفاع بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقا أوليا يهدف لإنهاء الأعمال العسكرية بين البلدين. كما تجاهلت الأسواق الآسيوية التراجع الذي شهدته وول ستريت نتيجة تصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية.
وأضافت الأسواق الآسيوية مكاسبها بعد جلسة متقلبة في الولايات المتحدة، حيث تراجعت الأسهم الأميركية بواقع 1.2 في المئة بعد الإشارات التي أطلقها مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية. في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في التعاملات المبكرة، بينما واصلت أسعار النفط تراجعها.
كشفت مصادر أن الاتفاق الذي وقع بين قادة الولايات المتحدة وإيران يمنح الطرفين 60 يوما للتفاوض على اتفاق نهائي يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. خلال هذه الفترة، تلتزم طهران بخفض مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. كما ينص الاتفاق على رفع العقوبات الأميركية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، مما يسمح لإيران باستئناف بيع نفطها في الأسواق العالمية، وهي خطوة اعتبرت من أبرز التنازلات التي قدمتها واشنطن.
وبما أن الإعلان عن الاتفاق جاء بعد إغلاق الأسواق الأميركية، فقد كانت البورصات الآسيوية أول من تفاعل مع هذا الخبر. في اليابان، ارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 1.9 في المئة ليصل إلى 71233.35 نقطة، مواصلا تسجيل مستويات تاريخية بعد تجاوزه حاجز 70 ألف نقطة للمرة الأولى هذا الأسبوع. وأكد نيل نيومان، رئيس الاستراتيجيات في شركة أستريس أدفايزوري اليابان، أن موجة الصعود الحالية تعكس ثقة المستثمرين في استمرار تعافي الاقتصاد الياباني.
كما واصل السوق الكوري الجنوبي تسجيل مستويات قياسية، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 0.6 في المئة إلى 8917.31 نقطة، بينما صعد مؤشر بورصة تايوان بنسبة 1 في المئة. وعلى النقيض، تراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.4 في المئة إلى 23968.66 نقطة، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.1 في المئة. في حين انخفض مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.4 في المئة.
وفي الولايات المتحدة، أنهى مؤشر إس آند بي 500 تعاملاته منخفضا بنسبة 1.2 في المئة إلى 7420.10 نقطة. كما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1 في المئة إلى 51492.55 نقطة، فيما هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.3 في المئة إلى 26021.66 نقطة. وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة عادة إلى كبح التضخم، لكنها تضغط في الوقت نفسه على النشاط الاقتصادي.
في أول مؤتمر صحافي له، قال كيفين وورش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، إنه لم يقدم توقعات لمسار أسعار الفائدة حتى نهاية عام 2026، لكنه كشف عن مراجعة شاملة لأسلوب تواصل البنك المركزي مع الأسواق. كما شهد سوق الأسهم الأميركية تسجيل سهم سبيس إكس أول خسارة له بعد إدراجه، متراجعا بنسبة 4.9 في المئة، فيما قادت أسهم التكنولوجيا الكبرى موجة الهبوط.
في أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط انخفاضها مع تنامي التفاؤل بإعادة تدفق الإمدادات العالمية بعد الاتفاق الأميركي-الإيراني. تراجع خام برنت بنسبة 1.6 في المئة إلى 78.31 دولار للبرميل، بينما انخفض الخام الأميركي بنسبة 1.7 في المئة إلى 74.75 دولار للبرميل. في أسواق العملات، ارتفع الدولار إلى 160.62 ين ياباني مقارنة مع 159.75 ين في الجلسة السابقة.







