بعد الفيضانات.. تونس تطلق حملات بيئية لتنظيف السواحل المتضررة

في أعقاب الفيضانات المدمرة التي اجتاحت البلاد وأسفرت عن 5 وفيات وأضرار جسيمة في البنية التحتية، انطلقت في تونس، اليوم السبت، حملة بيئية واسعة لتنظيف السواحل والشواطئ في الولايات الأكثر تضرراً.
وتقود "وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي" هذه الحملة بمشاركة فرق ميدانية ومتطوعين، حيث تتركز الجهود على ولايات تونس، نابل، سوسة، وبنزرت، التي شهدت اجتياح السيول لمناطق سكنية ومنتجعات سياحية.
وكانت الأمطار الغزيرة التي هطلت على مدار الأسبوع الماضي قد تسببت في فيضان الأودية ودفع الأمواج القوية لكميات هائلة من الأعشاب ونفايات البلاستيك والحاويات من قاع البحر إلى الشواطئ، بالإضافة إلى انجراف الأوحال والسيارات.
وبالتوازي مع الجهود الرسمية، بدأ مواطنون بالفعل حملات نظافة تطوعية في المناطق السكنية لرفع النفايات، تسليك المجاري، وإزاحة الأوحال من الطرقات في محاولة لإعادة الحياة إلى طبيعتها.
تونس في مواجهة تغير المناخ
تُسلط هذه الكارثة الضوء مجدداً على حقيقة أن تونس تعد من أكثر بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط تضرراً من تقلبات المناخ وظاهرة الاحتباس الحراري.
وكان تقرير للبنك الدولي صدر عام 2023 قد دق ناقوس الخطر، مقدراً أن نحو 260 كيلومتراً من الشواطئ الرملية في تونس متضررة بالفعل من الانجراف البحري، مع توقعات بخسائر اقتصادية قد تصل إلى 2.3 مليار دولار بحلول عام 2050 إذا لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة.







