استقالة فارس النور تعكس أزمة عميقة في الدعم السريع

تتواصل التوترات داخل قوات الدعم السريع مع إعلان القيادي فارس النور استقالته من جميع مناصبه. وأكد النور هذا القرار في تصريحاته، موضحا أنه يسعى إلى فرص جديدة تعزز السلام والحوار في السودان.
وأضاف أنه يحمل عضوية المجلس الرئاسي في تحالف تأسيس. كما عُين حاكماً لإقليم الخرطوم من قبل الحكومة الموازية في نيالا، ويعتبر من أبرز مستشاري قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي. وكان له دور بارز في المفاوضات التي جرت في جدة عام 2023.
وأكد النور أن استقالته تختلف عن الانشقاقات السابقة، حيث أن معظمها كان مرتبطا بقادة ميدانيين ذوي نفوذ عسكري. بينما هو ينتمي إلى خلفية سياسية، ويرتبط اسمه بمشروع تحالف تأسيس أكثر من ارتباطه بالعمليات العسكرية.
وأفصح النور عن أسباب استقالته، مشددا على أن الأزمة السياسية في السودان وصلت إلى طريق مسدود. وأوضح أن استمرار الحرب وزيادة معاناة الشعب السوداني يتطلب البحث عن مساحات جديدة للعمل، ولهذا اتخذ قرار الاستقالة بهدف إدارة حوار شامل مع جميع الأطراف.
ويعتبر انشقاق فارس النور جزءا من سلسلة من الانشقاقات التي شهدتها قوات الدعم السريع في الأشهر الأخيرة. ففي مايو الماضي، أعلن بشارة الهويرة، المسؤول عن العمليات العسكرية في بارا، انشقاقه عن القوات.
كما سبقه النور آدم المعروف باسم النور القبة، الذي انسحب من قوات الدعم السريع للالتحاق بالجيش السوداني. وفي وقت سابق، أعلن أبو عاقلة كيكل، أحد القادة البارزين في ولاية الجزيرة، تعاونه مع الجيش السوداني، مما يعد من أبرز الانشقاقات في فترة الحرب.
فيما أكد القيادي علي رزق الله المعروف بالسافنا، انشقاقه عن قوات الدعم السريع والتحاقه بالجيش. ورغم اختلاف الأوزان العسكرية لكل حالة، فإن تكرار الانشقاقات يثير تساؤلات حول تماسك قوات الدعم السريع ومستقبل تحالفاتها.







