صندوق استثماري جديد بقيمة 300 مليار دولار لدعم الاقتصاد الإيراني

كشف مصدر مطلع عن إطلاق صندوق استثماري خاص بقيمة 300 مليار دولار يهدف إلى تحفيز الاستثمار في إيران، مشيرا إلى أن أكثر من نصف هذا المبلغ قد تم تخصيصه بالفعل.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الهدف من الصندوق هو تقديم حافز اقتصادي للطرفين للتوصل إلى اتفاق نهائي، بعد التوصل إلى اتفاق مؤقت من المتوقع توقيعه في جنيف الجمعة المقبلة.
وأعلن مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران عن توافقهم على إطار عمل لإنهاء الحرب ورفع الحصار الأميركي المفروض على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز الذي يعد ممرًا حيويًا لإمدادات النفط والغاز العالمية، مشيرا إلى أن الحرب بدأت بهجوم قوات أميركية وإسرائيلية على إيران.
وأشار المصدر إلى أن هذا الصندوق يعتبر آلية استثمار خاصة، وليس برنامجًا لإعادة الإعمار أو تعويضات، مع عدم احتوائه على أي أموال حكومية. كما أضاف أن شركات من الولايات المتحدة ودول خليجية وآسيوية وأميركا الجنوبية وأفريقيا قد وافقت على تقديم التمويل.
وتشمل الاستثمارات المتعهد بها قطاعات الطاقة والخدمات اللوجستية والتصنيع والنقل، مما يعكس تنوع الفرص الاستثمارية في إيران.
وقال مصدر إيراني رفيع إن طهران كانت قد طالبت في البداية بمبلغ 400 مليار دولار كتعويض عن الأضرار الناتجة عن الحرب، لكن الولايات المتحدة رفضت هذا الطلب، مما أدى إلى التفكير في إنشاء الصندوق.
ويُطلق على هذا الصندوق اسم "صندوق إعادة الإعمار والتنمية"، حيث تتضمن آلية عمله مساهمات من دول المنطقة بعدة طرق، تشمل الحصول على قروض أو إنشاء خطوط ائتمان أو التمويل المباشر لإعادة إعمار المواقع المتضررة من الحرب.
ورغم أن إيران تمتلك ثاني أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي ورابع أكبر احتياطي من النفط، إلا أنها لم تستطع جذب استثمارات أجنبية مباشرة تذكر خلال العقود الماضية بسبب العقوبات المستمرة.
ويبلغ عدد السكان في إيران أكثر من 92 مليون نسمة، مما يتيح لها قاعدة صناعية متنوعة وإمكانات هائلة في عدة قطاعات مثل البتروكيماويات والتعدين والسياحة والزراعة.
وأوضح المصدر أن صندوق الاستثمار سيكون منفصلا تمامًا عن مسار التفاوض بشأن رفع العقوبات الأميركية، مشيرا إلى أن إنشاء الصندوق سيبدأ فقط بعد إبرام اتفاق نهائي.
وأضاف المصدر أن القائمين على إدارة الصندوق سيعملون مع الإيرانيين والمستثمرين خلال فترة التفاوض لتخطيط المشروعات وتحديد نطاقها.







