تزايد أعداد المهاجرين في مراكز الاحتجاز الليبية يتسبب بأزمات إنسانية متفاقمة

تشهد مراكز الاحتجاز في ليبيا تكدسا متزايدا للمهاجرين غير النظاميين، حيث تواصل السلطات الأمنية في مناطق غرب وشرق البلاد تنفيذ حملات مداهمة مكثفة لمقرات تجمعاتهم. وأشارت تقارير حقوقية إلى أن الوضع في هذه المراكز، وخاصة في العاصمة طرابلس، أصبح يثير القلق بسبب زيادة أعداد المهاجرين المحتجزين.
وأوضح الحقوقي الليبي طارق لملوم أن مركز احتجاز المهاجرين في منطقة تاجوراء شهد مؤخرا أعمال شغب، حيث حاول المحتجزون إشعال حريق نتيجة الظروف القاسية والتكدس الكبير. وأبرز أن عدد المحتجزين في المركز ارتفع إلى نحو ألفي شخص، وسط غياب تام لآليات الفرز والتسجيل.
وأكد لملوم أن استمرار هذا الوضع ينذر بمخاطر أمنية وإنسانية وشيكة، حيث يمكن أن تتسبب الظروف السيئة في زيادة محاولات الهروب والتوتر بين المحتجزين. وشدد على أهمية توزيع المحتجزين على مراكز متعددة لضمان إجراء الفرز بشكل سليم، مع ضرورة الإفراج عن من يمتلكون مستندات قانونية.
في سياق متصل، تواصل السلطات تنفيذ خطط لترحيل المهاجرين غير النظاميين. حيث ذكر جهاز مكافحة الهجرة أنه قام بترحيل 14 مهاجرا مصريا من مركز الإيواء، مشيرا إلى أن العملية تمت عبر مطار معيتيقة الدولي بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
كما أشار الجهاز إلى أنه قام بحملات ميدانية تستهدف المنازل والأماكن المؤجرة بصورة غير قانونية للوافدين، والتي تسببت في مشكلات داخل الأحياء السكنية. وأكد أنه تم توجيه تحذيرات لأصحاب العقارات بضرورة الالتزام بالقوانين قبل تأجير ممتلكاتهم.
وتتزايد أعداد المهاجرين في ليبيا الراغبين في العمل أو التوجه إلى أوروبا، بينما يتعرض الكثير منهم لمخاطر كبيرة خلال محاولاتهم. وأفاد أطباء بأن الأمواج جرفت جثث 15 مهاجرا إلى شاطئ مدينة الخمس، الأمر الذي يعكس المخاطر الحقيقية التي تواجه هؤلاء المهاجرين.
منذ عام 2011، أصبحت ليبيا نقطة عبور رئيسية لمئات الآلاف من المهاجرين الذين يفرون من الصراعات والفقر، مما أدى إلى تفاقم الأزمات الإنسانية في البلاد. وتدعو المنظمات الدولية إلى تكثيف الجهود لتفكيك شبكات تهريب المهاجرين التي تستغل أوضاعهم وتعرض حياتهم للخطر.







