وكالة "فيتش" ترفع النظرة المستقبلية لتركيا إلى "إيجابية" وتثبت التصنيف عند "B+"

في خطوة تعكس تزايد الثقة في المسار الاقتصادي الجديد لتركيا، عدّلت وكالة "فيتش" العالمية للتصنيفات الائتمانية نظرتها المستقبلية للبلاد من "مستقرة" إلى "إيجابية"، مع تثبيت التصنيف الائتماني عند "+B".
وأرجعت الوكالة هذا التعديل الإيجابي إلى "التحول نحو سياسة نقدية أكثر تقليدية ومتانة" منذ يونيو 2023، مما ساهم في تعزيز المصداقية وتقليل المخاطر الاقتصادية على المدى القصير.
أسباب النظرة الإيجابية
أشادت "فيتش" بالخطوات التي اتخذها الفريق الاقتصادي الجديد، والتي أدت إلى:
- زيادة الاحتياطيات الأجنبية: أشارت الوكالة إلى أن احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي التركي ارتفعت بوتيرة أسرع من المتوقع، مما قلل من نقاط الضعف الخارجية في بلد له تاريخ من أزمات العملة.
- السيطرة على التضخم: على الرغم من أن التضخم لا يزال مرتفعاً، حيث بلغ 67.1% في فبراير الماضي، إلا أن "فيتش" تتوقع أن تؤدي السياسة النقدية المتشددة إلى تراجعه تدريجياً ليصل إلى 40% بحلول نهاية عام 2024.
انعكاس للسياسة النقدية المتشددة
يأتي هذا التقييم الإيجابي نتيجة مباشرة لسلسلة من قرارات رفع أسعار الفائدة التي اتخذها البنك المركزي التركي منذ منتصف العام الماضي لكبح جماح التضخم. فبعد سنوات من السياسات غير التقليدية القائمة على خفض الفائدة، قام البنك المركزي تحت قيادته الجديدة برفع سعر الفائدة الرئيسي بشكل متتالٍ من 8.5% في يونيو 2023 ليصل إلى 45% في يناير 2024، وأبقى عليه عند هذا المستوى منذ ذلك الحين.
وأكدت "فيتش" أن هذا التشديد النقدي، إلى جانب السياسات المالية الأكثر حذراً، يعزز من فرص استقرار الاقتصاد الكلي ويقلل من احتمالية حدوث أزمات مالية جديدة.







