تغيير كسوة الكعبة المشرفة يعكس دقة الحرفية السعودية

استبدلت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي كسوة الكعبة المشرفة بكسوة جديدة اليوم الاثنين.
وأوضحت الهيئة أن صناعة الكسوة تعتمد على مجموعة متكاملة من الخامات عالية الجودة، حيث تشمل 825 كيلوجرامًا من الحرير الطبيعي الذي يُعتبر المادة الأساسية التي تُنسج منها الكسوة، بالإضافة إلى 47 طاقة من الحرير الأسود المستخدمة في صناعة الثوب الخارجي. كما تضم 400 كيلوجرام من القطن الخام المخصص للبطانة الداخلية، و60 كيلوجرامًا من الفضة الخالصة المستخدمة في أعمال التطريز الدقيقة، إلى جانب 120 كيلوجرامًا من الفضة المطلية بالذهب التي تُستخدم في تطريز الآيات القرآنية والزخارف البارزة، مما يعكس مستوى العناية والدقة في اختيار المواد الداخلة في صناعة الكسوة.
وأشارت الهيئة إلى أن المواد الخام تخضع لسلسلة من الاختبارات الدقيقة داخل المختبرات المتخصصة بالمجمع، حيث تُفحص خيوط الحرير والأقمشة للتأكد من مطابقتها لأعلى معايير الجودة، مما يضمن المحافظة على جودة الكسوة واستدامتها في مختلف الظروف المناخية.
وفي مرحلة الطباعة، تُرسم الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية على القماش تمهيدًا لأعمال التطريز، التي تُعد من أبرز المراحل الفنية في صناعة الكسوة، إذ تُطرز الآيات والزخارف بخيوط الذهب والفضة وفق أعمال دقيقة تعكس المستوى الرفيع للحرفية السعودية في هذا المجال.
وتتواصل أعمال النسج اليدوي لإنتاج الأجزاء والزخارف الخاصة التي تتطلب مهارة عالية ودقة متناهية، للمحافظة على الطابع الفني والتراثي الذي تتميز به الكسوة عبر تاريخها الطويل.
وعقب اكتمال مراحل التصنيع، تُجمع القطع المطرزة والمجهزة في المرحلة النهائية لتشكيل الكسوة بصورتها الكاملة، استعدادًا لرفعها على الكعبة المشرفة وفق منظومة عمل متكاملة يشرف عليها مختصون وفنيون ذوو خبرة عالية.
وتجسد مراحل صناعة الكسوة السبع، التي تشمل الصباغة والنسج الآلي والمختبر والطباعة والتطريز والنسج اليدوي والتجميع، منظومة متكاملة من الجودة والإتقان، حيث تتكامل فيها الخامات الفاخرة مع دقة الحرفة وروعة التفاصيل، لتخرج في نهاية رحلتها في صورة تُجسد مكانة الكعبة المشرفة وقدسية بيت الله الحرام.







