لندن تفرض قيودا جديدة على منصات التواصل الاجتماعي لحماية الأطفال

أعلنت الحكومة البريطانية عن قرار جديد يمنع استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا. ويأتي هذا الإجراء كجزء من جهود الحكومة لتعزيز السلامة النفسية والاجتماعية للأجيال الناشئة.
وأضافت الحكومة أن هذا القرار يهدف إلى حمايتهم من المخاطر المتزايدة التي يمكن أن تسببها العزلة الرقمية والمحتويات غير المناسبة. وأشارت إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية لمواجهة الهيمنة التجارية لشركات التكنولوجيا الكبرى.
وشددت الحكومة على أن هذا القرار ليس خطوة فردية؛ بل يأتي في إطار توجه أوروبي وعالمي متزايد يهدف إلى حماية الأطفال من المخاطر الرقمية. وقد تبنت دول أوروبية مثل إسبانيا واليونان وفرنسا إجراءات مشابهة، حيث فرضت قيودًا على استخدام الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي في المدارس.
وأظهرت التقارير أن الأطفال يقضون وقتًا طويلًا على الهواتف الذكية، حتى في أوقات اللعب. ولهذا، فإن الحكومة تأمل أن يسهم هذا القرار في تقليل هذا الاتجاه.
وذكرت كلير فيرنيهو، مؤسسة منظمة "جينيرايشن فوكس"، أهمية تحرير الأطفال من التأثيرات الربحية للشركات التقنية. وأوضحت أن التصميمات الحالية للمنصات تهدف إلى زيادة التفاعل وتطيل فترة استخدام الأطفال لها، مما يؤثر سلبًا على نموهم.
وتعليقًا على القرار، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن هذا التوجه ليس سهلاً، ولكنه ضروري. وأكد أن الحكومة ملتزمة بحماية المجتمع، رغم التحديات التي قد تواجهها.
وأظهرت استطلاعات الرأي أن 90% من أولياء الأمور يدعمون هذا القرار. ويعتبر الأهالي أن هذه الخطوة قد تساهم في تقليل الفجوة بين الأجيال وتخفيف تأثير التكنولوجيا على حياة الأطفال اليومية.
ومع ذلك، يواجه هذا القرار تحديات كبيرة، حيث يرى العديد من الشباب أن العزلة عن الفضاء الرقمي لا تتماشى مع حياتهم المعاصرة. وأشار الفتى بيتر إلى أن العديد من المراهقين يمتلكون مهارات تقنية تمكنهم من الالتفاف على هذه القيود.
وحذر بيتر من أن محاولات تقييد الوصول قد تؤدي إلى زيادة استخدام طرق غير آمنة للوصول إلى المحتوى. وأوضح أن المنصات أصبحت وسيلة أساسية للتواصل والحصول على المعلومات، مما يجعل سياسة المنع المطلق غير فعالة.
وختامًا، يبدو أن هذا القرار، رغم أهميته، قد يزيد من الفجوة بين الشباب والحكومة ويصعب من مهمة الرقابة الأسرية بدلاً من تسهيلها.







