طالبة أمريكية تواجه تهديدات بسحب شهادتها بسبب دعوة إنسانية

لم تكن لين حجاز تبحث عن صراع سياسي، بل كانت تسعى لإيصال رسالة إنسانية. بعد أن أنهت خطابها الرسمي، شعرت بحاجة ملحة للتعبير عن دعمها للمدنيين في غزة. التفتت إلى الحضور وقالت: "قبل أن أغادر المنصة، لدي شيء أخير أود قوله". أرادت فقط أن تذكر غزة وأن تدعو زملائها لعدم نسيان معاناة الآخرين.
لكن كلماتها واجهت مقاطعة فورية من مديرة المدرسة، التي طالبتها بالتوقف. لم تكتف المديرة بذلك، بل صعدت إلى المنصة مهددة بإمكانية سحب شهادتها إذا لم تتوقف عن الكلام. تبعت المديرة لين بعد الحفل، متهمة إياها بالأنانية وسوء استخدام الامتياز.
تقول لين بحسرة: "أخبرتني أن شهادتي ستسحب. لم أكن أسأت لأحد، بل كنت أبحث عن الوعي. لو كان المتحدث شخصا أبيض، لكانوا سمحوا له بالاستمرار. لكن لأنني من ذوي البشرة الملونة، أوقفوني".
لم تكن لين وحدها من تعرضت للعقوبة، بل صديقتها التي قدمت لها الدعم العاطفي واجهت التهديد نفسه، حيث أبلغتها الإدارة أن شهادتها ستُحجب لمجرد أنها دعمت لين.
الرسالة التي أرادت لين توصيلها لم تكن سياسية، بل كانت تعبيرا عن الإنسانية. نصها كان: "لم نمنح صوتا لنصمت أمام معاناة الآخرين. كل إنسان يستحق الكرامة والأمان". أرادت أن تشجع زملائها على الوقوف ضد الظلم ودعم بعضهم البعض.
ورغم التوتر والخوف، تلقت لين تصفيقا حارا من عائلتها وأصدقائها، مما أعاد إليها شعور الأمان والاحتفاء. ورغم عدم تلقيها اعتذارا رسميا من المدرسة، لم تدع ذلك يؤثر على طموحها.
في الخريف القادم، لن تكون لين مجرد خريجة ثانوية، بل ستبدأ دراستها في جامعة نورث كارولاينا في تشابل هيل، حيث تخطط لدراسة العلوم السياسية تمهيدا لدخول عالم القانون، لتضمن عدم إسكات صوتها أو صوت أي إنسان يطالب بالكرامة.







