دعوات أممية لوقف القتال في غزة ولبنان amid تصاعد الانتهاكات

أعرب المفوض السامي لحقوق الانسان في الأمم المتحدة فولكر تورك اليوم عن قلقه البالغ تجاه تداعيات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط. وذكر تورك خلال افتتاح أعمال الدورة الـ62 لمجلس حقوق الانسان في جنيف أن التأثيرات السلبية للحصار الاقتصادي على ايران تلقي بظلالها على حياة المدنيين، مشيرا إلى أن الفئات الأكثر تضررا تشمل البحارة.
وأضاف أن التقارير الواردة تشير إلى سقوط آلاف الضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة في ايران، إلى جانب تنفيذ عمليات إعدام واعتقال بحق المتظاهرين. وأكد على ضرورة ضبط النفس من قبل جميع الأطراف المعنية واحترام حقوق الانسان في جميع الظروف.
وفيما يتعلق بالأوضاع في الشرق الأوسط، شدد تورك على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتحقيق تهدئة مستدامة. وأوضح أن القوات الإسرائيلية تسببت في مقتل نحو ألف فلسطيني منذ بدء القتال في أكتوبر الماضي، مما زاد من تفاقم الأزمة الإنسانية نتيجة تشديد القيود على دخول المساعدات الإنسانية.
وفي الضفة الغربية، أشار المفوض الأممي إلى تسارع وتيرة التهجير وتدمير المجتمعات ومصادرة الأراضي، لافتا إلى وقوع عشرات القتلى وآلاف المصابين واعتقال المئات في ظل استمرار عمليات الاستيطان والتوسع الجغرافي. وأكد على أن بعض التصريحات من مسؤولين إسرائيليين تتضمن دعوات لتهجير الفلسطينيين أو منع قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، ووصف ذلك بأنه غير قانوني.
وشدد تورك على ضرورة ممارسة ضغوط دولية لوقف إطلاق النار ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في المنطقة. وأعرب عن قلقه من التصعيد المستمر بين حزب الله وإسرائيل، وما نتج عنه من خسائر بشرية ونزوح واسع في لبنان.
كما أشار إلى أهمية وقف الأعمال العدائية فورا، مطالبا بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية وإجراء تحقيقات مستقلة في جميع الانتهاكات. وفي سياق آخر، تناول الأوضاع في السودان، حيث أشار إلى تصاعد الصراع واستخدام الطائرات المسيّرة، موضحا أن أكثر من ألف مدني لقوا حتفهم خلال الأشهر الأخيرة، مع تفشي العنف الجنسي بشكل واسع.
وحذر المفوض الأممي من تدهور أوضاع حقوق الانسان عالميا، داعيا إلى تعزيز القانون الدولي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في مختلف مناطق النزاع. وأكد أن مسار حقوق الإنسان تاريخيا يعكس تقدما وتراجعا، ولكنه في النهاية متجه نحو توسيع نطاق الحرية.
وأضاف أن التقرير التحديثي العالمي يعكس صورة معقدة لواقع لا يمكن اختزاله في ثنائية الخير والشر، مشيرا إلى أن العالم يواجه تحديات جسيمة تتضمن هجمة غير مسبوقة على القانون الدولي. ودعا إلى إدانتها والعمل على احتوائها وإنهائها.
وانتقد تورك الاستخدام العشوائي للقوة في عدد من النزاعات، معبرا عن فزعه من التطورات الأخيرة. وأكد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وإجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات الموثقة في عدة مناطق. واختتم كلمته بالتأكيد على أن معالجة جذور الأزمات تتطلب العدالة والمساءلة والالتزام بالقانون الدولي، محذرا من أن غياب ذلك سيؤدي إلى مزيد من النزاعات وعدم الاستقرار حول العالم.







