صناديق التحوط الآسيوية تحقق مكاسب غير مسبوقة بفضل الذكاء الاصطناعي

حققت صناديق التحوط الآسيوية عوائد تفوق 100 في المئة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، مستفيدة من الأداء القوي لأسواق الأسهم والنجاح في الاستثمار في الشركات الرائدة في مجالات الذكاء الاصطناعي. وكشفت مصادر مطلعة أن هذه الصناديق كانت سريعة في تحديد الفرص الاستثمارية، مما ساعدها على تحقيق مكاسب ملحوظة.
وأكد متعاملون في السوق أن الصناديق الآسيوية كانت الأسرع في التفاعل مع التحولات في العرض والطلب، حيث تغطي المنطقة سلسلة إمداد أشباه الموصلات بشكل شامل. وأصبح من الممكن لها اتخاذ مراكز استثمارية مبكرة، مما أتاح لها اقتناص الفرص في قطاعات الذكاء الاصطناعي المختلفة.
وشدد الخبراء على أن الأداء الإيجابي لصناديق التحوط لم يتأثر بالتقلبات الناتجة عن الأزمات الإقليمية، حيث استمر الطلب على أسهم التكنولوجيا في دفع مؤشرات الأسواق إلى مستويات قياسية. وارتفعت المؤشرات في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان بشكل ملحوظ.
وأظهر صندوق "تشاينا فوكَس" التابع لشركة "دبليو تي أسيت مانجمنت" نتائج مبهرة، حيث حقق عائداً صافياً بلغ 103 في المئة منذ بداية العام وحتى نهاية مايو، بعد أن قفز بنسبة تفوق 20 في المئة خلال شهر مايو فقط. وأفاد مصدر مطلع بأن صندوق الشركة المخصص للشراء سجل زيادة بنسبة 67.5 في المئة.
وأضاف المصدر أن الاستثمارات في شركات الذكاء الاصطناعي مثل "هوا هونغ لأشباه الموصلات" و"نوليدج أطلس" كانت لها دور كبير في تعزيز أداء الصندوق. وأظهرت الإفصاحات الرسمية أن "دبليو تي" كانت مستثمراً رئيسياً في "نوليدج أطلس"، التي شهدت ارتفاعاً في أسهمها بأكثر من 1000 في المئة منذ إدراجها في بورصة هونغ كونغ.
وبينت التقارير أن صندوق "إي 20 كابيتال" حقق مكاسب صافية بلغت 136 في المئة خلال الفترة نفسها، مستفيداً من مراكزه في قطاعات الذاكرة والبصريات. كما حققت شركة "ترايفست أدفايزرز" مكاسب بنسبة 88.9 في المئة.
على صعيد الأسواق، صعد "مؤشر شنغهاي المركب" إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من عشر سنوات، في حين قفز مؤشر "كوسبي" في كوريا الجنوبية بنسبة تقترب من 100 في المئة. وشهد "نيكي 225" الياباني ومؤشر تايوان ارتفاعات تصل إلى 31 في المئة و53 في المئة على التوالي.
وأوضح نافين راج جايديف، مدير الاستثمار الأول في "كامبريدج أسوسيتس"، أن آسيا تقدم فرصاً استثمارية مميزة، حيث أن العديد من شركات سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي لا تزال غير معروفة بشكل كاف. وأضاف أن التحولات في حوكمة الشركات والصفقات الكبرى بدأت تكتسب زخماً في المنطقة.







