تسارع عمليات هدم المنازل في جنين يهدد مستقبل الفلسطينيين

هدمت القوات الإسرائيلية سبع بنايات في محافظة جنين في الضفة الغربية المحتلة اليوم، في خطوة أثارت إدانات واسعة من وزارة الخارجية الفلسطينية. وأشارت الوزارة إلى أن هذه العمليات تأتي ضمن سياسة تهجير قسري تهدف إلى استهداف الوجود الفلسطيني في المنطقة.
وتمتد عمليات الهدم لتشمل بنايات فلسطينية في قرية برطعة الواقعة جنوب غرب جنين، حيث بررت إسرائيل هذه الخطوة بحجة "عدم الترخيص". وأخطرت قوات الاحتلال أصحاب منازل أخرى بالهدم، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
وأعربت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية عن قلقها إزاء بدء الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات هدم لمنازل ومنشآت سكنية وتجارية تؤوي نحو مئة فلسطيني. وشددت الوزارة على أن هذه الخطوات تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
وحذرت الوزارة من أن قرار هدم المنازل سيؤدي إلى تشريد المئات من السكان، مشيرة إلى أن هؤلاء الأفراد سيحرمون من حقوقهم الأساسية. ولقد تعرضت منطقة خور الضبعة لهدم ثمانية منازل ومنشآت خلال الأسبوع الماضي، مما يعكس استمرار هذه الممارسات.
وأوضحت الوزارة أن تكرار عمليات الهدم يُظهر إصرار سلطات الاحتلال على استخدام الإجراءات الإدارية والقضائية كغطاء قانوني لمصادرة الأراضي وهدم الممتلكات الفلسطينية. وأكدت أن هذه الممارسات تمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف الإجراءات الإسرائيلية وحماية الفلسطينيين، محذرة من عواقب استمرار هذه الانتهاكات. وأشارت إلى أن المنطقة "ج"، التي تشكل حوالي 60% من مساحة الضفة الغربية، تخضع للسيطرة الإسرائيلية، مما يعقد الأمور أكثر بالنسبة للسكان المحليين.
وفي الأشهر الماضية، هدمت القوات الإسرائيلية 18 منزلا في برطعة، مما أدى إلى تشريد العديد من السكان. ويعيش سكان البلدة تحت ضغط مستمر، حيث تمنع السلطات الإسرائيلية البناء أو استصلاح الأراضي في المناطق المصنفة "ج" دون تراخيص يصعب الحصول عليها.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا مستمرا في عمليات الهدم والاعتداءات على الأراضي الفلسطينية، حيث يتعرض المزارعون لصعوبات في الوصول إلى أراضيهم، خصوصا في المناطق القريبة من المستوطنات. هذه الأوضاع تثير القلق حول مستقبل الفلسطينيين في ظل هذه السياسات المتزايدة.







