حقيقة الاحتلال: جدعون ليفي يكشف الوجه الآخر للإرهاب اليهودي

يرى الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي أن المجتمع الإسرائيلي بدأ في مواجهة حقيقة طالما تم تجاهلها، وهي ما يعرف بـ"الإرهاب اليهودي". واعتبر ليفي أن الإسرائيليين استخدموا تسميات مختلفة لما يقومون به تجاه الفلسطينيين لتفادي مواجهة الواقع، مشيرا إلى أنهم "اعتادوا الكذب على أنفسهم والعيش في حالة إنكار".
وأضاف ليفي أن بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية بدأت أخيرا تُظهر اهتماما بما يجري في الضفة الغربية، بعد سنوات من التركيز على هجمات 7 أكتوبر. وشدد على أهمية هذا التغيير في خطابات الإعلام الإسرائيلي.
وأوضح ليفي أن حادثة مقتل الرضيع الفلسطيني سام فهد أبو هيكل كانت لها تأثيرات عميقة على الوعي الإسرائيلي، حيث قال إن الطفل نجح في اختراق الوعي الذي فشل فيه آلاف الأطفال القتلى في غزة. وبين أن سام تمكن من الظهور في الأذهان بسبب وجهه المعروف وعائلته التي يمكن التعرف عليها.
وذكر الكاتب أن وصول هذه القصة إلى الرأي العام الإسرائيلي كشف حقيقة مزعجة، وهي أن "جنودا يهودا يقتلون أطفالا فلسطينيين أثناء ساعات عملهم ثم يغادرون المكان من دون تقديم أي إسعافات". وأكد على أن هذه الحقيقة تستدعي وقفة جادة من المجتمع الإسرائيلي.
ونقد ليفي ما وصفه بدعم الدولة والجيش للمتورطين في هذه الحوادث، دون أي اعتذار أو ندم. وأوضح أن الحروب المستمرة التي خاضتها إسرائيل كان يجب أن تدفع المجتمع إلى مراجعة قناعاته، ولكنه لاحظ أن غزة لا تزال بعيدة عن اهتمامات الكثيرين.
ومع ذلك، أشار ليفي إلى أن عنف المستوطنين المتدينين بدأ يخلق شقوقا في جدار الإنكار، مما قد يدفع الإسرائيليين إلى مواجهة الحقيقة التي حاولوا تجاهلها. وأكد أن إسرائيل عاشت لعقود وهي تتجاهل وجود الاحتلال أو نظام الفصل العنصري أو الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
واختتم ليفي مقاله بالتأكيد على أن 60 عاما من الإنكار لا يمكن أن تنتهي بين ليلة وضحاها، ولكن الأسابيع الأخيرة أظهرت بداية تشكل شقوق في هذا الإنكار. وأكد أن الاعتراف بالمشكلة هو الخطوة الأولى نحو معالجتها، مختتما مقاله بالعبارة التي تلخص فكرته: "يسرني التعرف إليكم. اسمي الاحتلال".







