توقعات بإبرام اتفاق تاريخي بين واشنطن وطهران وسط تباين الآراء

تتجه الأنظار نحو توقيع اتفاق إطاري بين الولايات المتحدة وإيران في خطوة قد تكون تاريخية لوقف التصعيد العسكري بين البلدين. حيث أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن توقعاتهما بإبرام هذا الاتفاق يوم الأحد، على الرغم من تزايد الشكوك حول توقيت وشروط الاتفاق من قبل مسؤولين ومحتجين إيرانيين.
وأكد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الاتفاق المرتقب يتزامن مع عيد ميلاده الثمانين، مشيرا إلى أن تفاصيل الاتفاق تشمل إعادة فتح مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لإمدادات النفط العالمية، ورفع الحصار الأميركي المفروض على إيران. ومن جانبه، قال شريف إن إسلام أباد تتطلع للتوقيع على هذا الإطار الإلكتروني اليوم، مع إمكانية إجراء محادثات فنية لاحقا.
لكن التصريحات الإيرانية لم تؤكد موعد توقيع الاتفاق، حيث حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي من التعليق على الوقت المحدد، مشيرا إلى أن التوقيع قد لا يحدث اليوم ولكنه قد يتم في الأيام المقبلة.
وأشار ترامب إلى أن مضيق هرمز سيفتح للجميع بشكل فوري بعد توقيع الاتفاق، وهو ما يعكس أهمية هذه الخطوة بالنسبة للاقتصاد العالمي. ومع ذلك، فإن غلاة المحافظين في إيران أبدوا معارضتهم لهذا الاتفاق، حيث شهدت طهران تجمعات احتجاجية ضد شروط الاتفاق، مما يعكس تباين الآراء داخل إيران.
وفي الوقت نفسه، تواصلت الاشتباكات العسكرية، حيث قام الجيش الأميركي بإسقاط طائرات مسيرة إيرانية كانت متجهة نحو المضيق، بينما أكدت إسرائيل أنها قصفت أكثر من 70 موقعا في لبنان في إطار عمليات ضد جماعة حزب الله، مما يثير تساؤلات حول التوقيت الفعلي للاتفاق.
أوضح بعض الخبراء أن الحرب قد عززت من هيمنة غلاة المحافظين في الحرس الثوري الإيراني، على الرغم من الأضرار التي لحقت بالقدرات العسكرية الإيرانية. وشارك محتجون في مسيرات ضد الاتفاق في عدة مدن إيرانية، حيث عبروا عن استيائهم من التنازلات المحتملة.
وتم تسريب معلومات تشير إلى أن مذكرة التفاهم المقترحة تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي. كما ستركز المحادثات المقبلة على البرنامج النووي الإيراني الذي كان السبب الرئيسي وراء تصاعد التوترات.
أكد مسؤول أميركي أن فتح مضيق هرمز يعد شرطا أساسيا لاتفاق السلام، مشيرا إلى أن عملية رفع الحصار الأميركي ستتم بشكل متزامن مع فتح المضيق. كما تمت الإشارة إلى احتمال تدخل دول مجموعة السبع الكبرى في هذا الشأن.
وفي محادثة هاتفية، ناقش رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع ترامب الجهود المبذولة لإنهاء الصراع مع إيران، مما يدل على اهتمام دولي واسع بهذه القضية. وتشير التقارير إلى أن الاتفاق قد يتضمن الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بملبغ يصل إلى مليارات الدولارات، إلى جانب إلغاء العقوبات على صادرات النفط الإيرانية.
كما ذكر بقائي أن الإفراج عن الأصول الإيرانية جزء لا يتجزأ من الاتفاق، مع ضرورة فرض رسوم على الخدمات في مضيق هرمز. ومن المتوقع أيضًا أن تتناول محادثات البرنامج النووي الإيراني في فترة تمتد لـ 60 يوما، حيث يأمل المسؤولون الأميركيون أن يؤدي الاتفاق إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل.







