رئيس "بالانتير" يكشف عن وظائف سيقضي عليها الذكاء الاصطناعي

في نقاش صريح حول مستقبل سوق العمل في عصر الذكاء الاصطناعي، قدم أليكس كارب، الرئيس التنفيذي لشركة تحليل البيانات العملاقة "بالانتير" (Palantir)، رؤية صادمة لنوع الوظائف التي ستكون الأكثر عرضة للانقراض.
وخلال جلسة حوارية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سأله لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة "بلاك روك"، عما إذا كان الذكاء الاصطناعي "سيخلق وظائف أم سيدمرها". جاء رد كارب مباشراً وحاسماً: "سيقضي على وظائف العلوم الإنسانية".
"نأمل أن يكون لديك مهارة أخرى"
باستخدام نفسه كمثال، أوضح كارب، الحاصل على دكتوراه في الفلسفة: "إذا درست في مدرسة مرموقة ودرست الفلسفة... نأمل أن يكون لديك مهارة أخرى. هذا النوع [من الخريجين] سيكون من الصعب تسويقه".
وعندما طُلب منه التوضيح، أشار كارب إلى أن الوظائف المكتبية (ذوي الياقات البيضاء)، التي غالباً ما يشغلها خريجو العلوم الإنسانية في مجالات مثل القانون والأوساط الأكاديمية، ستشهد اضطراباً كبيراً.
ازدهار "الياقات الزرقاء"
في المقابل، توقع كارب أن المسارات المهنية التقنية، التي تُصنف عادة ضمن فئة "العمالة اليدوية" (ذوي الياقات الزرقاء)، ستزدهر وتصبح أكثر قيمة.
وضرب مثالاً بالفنيين المهنيين الذين يصنعون البطاريات والمكونات الأخرى لشركات التكنولوجيا، قائلاً: "إذا كنت فنياً مهنياً... فأنت ذو قيمة كبيرة، وربما لا يمكن استبدالك، لأننا نستطيع تطوير مهاراتك بسرعة. هذه الوظائف ستصبح أكثر قيمة".
وبشكل عام، رأى كارب أنه سيكون هناك "وظائف أكثر من كافية"، خاصة لأولئك الذين تلقوا تدريباً مهنياً، داعياً أصحاب العمل إلى تطوير طرق جديدة لاختبار الكفاءة تتجاوز الشهادات الأكاديمية التقليدية.
ويأتي هذا التحذير ليضاف إلى أصوات تنفيذيين آخرين في قطاع التكنولوجيا، الذين حذروا من أن ثورة الذكاء الاصطناعي ستغير وجه سوق العمل بشكل جذري، مما يتطلب إعادة تفكير شاملة في أنظمة التعليم والتدريب المهني.







