الذهب يتراجع عن مستوياته القياسية مع انحسار التوترات الجيوسياسية

تراجعت أسعار الذهب والمعادن النفيسة الأخرى، يوم الخميس، مبتعدة عن مستوياتها القياسية التي سجلتها في وقت سابق من الأسبوع، وذلك مع انحسار التوترات الجيوسياسية التي كانت تغذي الطلب على الملاذات الآمنة.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% تقريباً ليصل إلى 4793.63 دولاراً للأونصة، بعد أن كان قد سجل ذروة تاريخية عند 4887.82 دولاراً في الجلسة السابقة.
ما الذي تغير؟
العامل الرئيسي وراء هذا التراجع هو التغير المفاجئ في لهجة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تراجع يوم الأربعاء عن تهديداته بفرض رسوم جمركية جديدة واستخدام القوة للاستحواذ على إقليم غرينلاند الدنماركي. هذا التراجع خفف من حدة المخاوف من نشوب حرب تجارية واسعة عبر الأطلسي، وأعاد شهية المستثمرين للأصول ذات المخاطر العالية.
وعلى إثر ذلك، ارتفعت قيمة الدولار الأمريكي وصعدت مؤشرات "وول ستريت"، مما زاد من الضغط على الذهب، حيث إن ارتفاع الدولار يجعل المعادن المقومة به أكثر تكلفة للمشترين من حاملي العملات الأخرى.
ترقب لبيانات التضخم
في غضون ذلك، يترقب المستثمرون صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في وقت لاحق اليوم، وهو مؤشر التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، للحصول على مؤشرات حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
ورغم التوقعات الواسعة بأن يبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه المقبل، فإن أي بيانات قد تغير هذه التوقعات سيكون لها تأثير مباشر على الذهب، الذي يستفيد عادة من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
نظرة مستقبلية
على الرغم من التراجع الحالي، لا يزال بعض المحللين متفائلين بشأن مستقبل الذهب. فقد رفع بنك "غولدمان ساكس" توقعاته لسعر المعدن الأصفر في ديسمبر 2026 إلى 5400 دولار للأونصة، مشيراً إلى استمرار الدعم من البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية الكامنة.
أما بالنسبة للمعادن الأخرى، فقد استقر سعر الفضة عند 92.27 دولاراً للأونصة بعد أن سجلت مستوى قياسياً يوم الثلاثاء، بينما انخفض سعر البلاتين بنسبة 1.8%.







