تكريم دولي لمصوري غزة: جائزة القلم الذهبي تعكس تضحياتهم في زمن الحرب

في إنجاز تاريخي يسلط الضوء على شجاعة الصحفيين الفلسطينيين، حصل مصورو غزة على جائزة القلم الذهبي للحرية من الرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار. ويأتي هذا التكريم تكريماً لتضحيات فرسان الحقيقة الذين خاطروا بحياتهم لتوثيق فصول حرب الإبادة الإسرائيلية، في وقت يتعرض فيه الصحفيون الأجانب لمنع دائم من دخول القطاع.
ويستعد حفل تسليم الجائزة ليقام في مدينة مرسيليا الساحلية بجنوب فرنسا يوم الاثنين المقبل، وذلك خلال المؤتمر العالمي السابع والسبعين لوسائل الإعلام الإخبارية. وقد تم اختيار ثلاثة مصورين لتمثيل زملائهم في الميدان، وهم محمد سالم من رويترز، وفاطمة شبير من أسوشيتد برس، ومحمد البابا من وكالة الأنباء الفرنسية.
وفي حديث مع الجزيرة، أشار محمد البابا إلى دلالات هذه الجائزة، قائلاً إن التكريم لا يخص فقط المصورين الأحياء، بل يشمل جميع الصحفيين الذين فقدوا أرواحهم في سبيل نقل الحقيقة. وشدد البابا على أن هذه الجائزة تمثل كل الصحفيين الذين واجهوا المخاطر، بما في ذلك الجرحى والمعتقلين والمختفين.
وأضاف البابا موضحاً التأثير الكبير لعملهم: لولا الصور والفيديوهات التي التقطوها، لما كان هناك أي تغيير في المواقف الدولية تجاه ما يحدث في غزة. وأكد أن أعمالهم ساهمت في تشكيل عقلية الصحافة العالمية حول الصراع.
في الوقت نفسه، وصفت الرابطة العالمية للصحف الصحفيين في غزة بأنهم ضحايا للنزاع بقدر ما هم مؤرخون لما يجري حولهم. وتؤكد تقارير منظمة مراسلون بلا حدود أن أكثر من 220 صحفياً فلسطينيًا استشهدوا بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية الحرب، في حين يقدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عدد الصحفيين الشهداء خلال حرب الإبادة بـ 275 صحفيًا.







