شراكة استراتيجية لمكافحة عمل الأطفال في الزراعة

وقعت منظمة العمل الدولية ومؤسسة إنقاذ الطفل اتفاقية شراكة في الأردن، تزامنا مع اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، بهدف التصدي لمشكلة عمل الأطفال في القطاع الزراعي. وتعتبر هذه الاتفاقية جزءاً من برنامج "آفاق" بمرحلته الثانية، الذي تموله مملكة هولندا، حيث تهدف إلى تعزيز آليات الحماية والخدمات للفئات الأكثر هشاشة.
وتهدف الاتفاقية إلى تقليص عمل الأطفال في القطاع الزراعي، لا سيما في المناطق التي تشهد نشاطاً زراعياً مرتفعاً، وذلك عبر نهج متكامل يتماشى مع أهداف البرنامج المتعلقة بتحسين وصول اللاجئين والمجتمعات المستضيفة إلى خدمات الحماية.
وقالت كبيرة المستشارين لبرنامج آفاق والحلول المستدامة في الدول العربية في منظمة العمل الدولية مها قطاع إن عمل الأطفال لا يزال يمثل تحدياً كبيراً، خاصة في القطاع الزراعي، ويتطلب معالجة الأسباب الجذرية المرتبطة بالفقر وضعف فرص الدخل. وأشارت إلى أن المنظمة تعمل على الربط بين الحماية الاجتماعية والتعليم والتمكين الاقتصادي للأسر لتعزيز قدرتها على الصمود.
وأكدت أن الاتفاقية تعكس التزاماً مشتركاً بدعم الجهود الوطنية لمكافحة عمل الأطفال، من خلال تعزيز آليات الإحالة وإدارة الحالات، وتوسيع الوصول إلى التعليم، وتمكين مقدمي الرعاية اقتصادياً. وشددت على أن القضاء على عمل الأطفال مسؤولية جماعية واستثمار في مستقبل العمل.
ومن جانبها، أعربت المديرة التنفيذية لمؤسسة إنقاذ الطفل دانا عريقات عن فخر المؤسسة بالشراكة، مشددة على أن القضاء على عمل الأطفال يمثل أولوية رئيسية، من خلال برامج متكاملة تشمل الدعم النقدي، وخدمات الصحة النفسية، وإدارة الحالات، وربطها بالخدمات المتخصصة للحد من الفقر والتسرب المدرسي.
وبحسب الاتفاقية، سيتم تعزيز آليات الإحالة وتحسين وصول الأطفال إلى التعليم والحد من التسرب المدرسي، بالإضافة إلى تقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، وبناء قدرات مقدمي الرعاية، وتنفيذ حملات توعوية حول مخاطر عمل الأطفال في القطاع الزراعي.
كما تشمل الاتفاقية برامج ريادة الأعمال والتثقيف المالي لمقدمي الرعاية، بما في ذلك برنامج "ابدأ وحسن مشروعك" التابع لمنظمة العمل الدولية، بهدف دعم تأسيس المشاريع وتحسينها، وتقديم منح للمستفيدين المؤهلين لتمكينهم اقتصادياً.







