استقرار الدولار amid التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على العملات العالمية

حافظ الدولار الأميركي على استقراره خلال تعاملات اليوم، حيث تماسك أمام سلة من العملات الرئيسية في ظل التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران. جاء هذا الاستقرار بعد الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة على أهداف إيرانية، مما زاد من حذر الأسواق التي تنتظر صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو.
وأضاف مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة طفيفة بلغت 0.01 في المائة ليصل إلى 100.02 نقطة. وقد جاء هذا الاستقرار بعد الضربات الجوية التي نفذها الجيش الأميركي، والتي جاءت ردا على إسقاط طائرة هليكوبتر أميركية في مضيق هرمز. ورغم أن هذه الحادثة تهدد التهدئة القائمة بين واشنطن وطهران، إلا أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي اعتبرت الحادثة ليست قضية كبرى، ساهمت في تقليص حدّة القلق في الأسواق.
وشدد المحللون، ومن بينهم هاري أوتلي، على أن المسار العام للأزمة لا يزال يتجه نحو خفض التصعيد، مما أعطى الدولار دعماً إضافياً كملاذ آمن خلال هذه الفترة المضطربة. وتعرضت العملات الأخرى لضغوط حيث تراجع اليورو بنسبة 0.05 في المائة ليصل إلى 1.1537 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.04 في المائة ليغلق عند 1.3370 دولار.
وفي السياق الآسيوي، استمر نزيف الين الياباني، حيث سجل تراجعاً بنسبة 0.03 في المائة ليصل إلى 160.38 ين للدولار. ويعتبر المستوى 160 نقطة خطراً يهدد بتدخل السلطات النقدية اليابانية لضخ السيولة. ورغم توقعات السوق بزيادة أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل لبنك اليابان، إلا أن الخبراء يرون أن هذه الخطوة لن تكون كافية لوقف تدهور الين دون تصريحات واضحة من محافظ البنك.
وتتجه الأنظار نحو واشنطن لانتظار صدور مؤشر أسعار المستهلكين، الذي سيكون له تأثير كبير على سياسة الفيدرالي الأميركي في رفع أسعار الفائدة. وأكد خبراء الاقتصاد، مثل أكيهيكو يوكو، على ضرورة متابعة تأثير ارتفاع أسعار النفط على القطاعات غير النفطية. وأي ضغوط تضخمية جديدة قد تدفع نحو زيادة الإقبال على الدولار.
وأظهرت بيانات اليوم قفزة حادة في أسعار الجملة اليابانية بنسبة 6.3 في المائة حتى مايو، مما يعكس حجم الضغوط التضخمية المتزايدة نتيجة الأوضاع في الشرق الأوسط. وفي المقابل، تترقب الأسواق اجتماع البنك المركزي الأوروبي حيث تشير التوقعات إلى زيادة أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وفي أسواق العملات الأخرى، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7021 دولار، بينما فقد الدولار النيوزيلندي 0.17 في المائة ليستقر عند 0.5812 دولار.







