الهند تفرض قيودا جديدة على مبيعات الديزل لضمان استقرار الإمدادات

فرضت الهند قيودا جديدة على مبيعات الديزل من محطات التجزئة، حيث تم تحديد سقف يومي للمبيعات في محاولة لتجنب نقص الوقود المحلي. وأوضحت الحكومة أن هذه الخطوة تأتي في ظل الاضطرابات العالمية في سلاسل التوريد نتيجة الصراعات في الشرق الأوسط.
وأضافت أنه تم الطلب من مشغلي محطات الوقود عدم بيع أكثر من 200 لتر من الديزل يوميا لكل عميل أو مركبة، كما تم حظر إعادة بيع الوقود. وقد أسهمت هذه القيود في معالجة الضغوط على الإمدادات التي نجمت عن الطلب المتزايد من الشركات التجارية.
وشددت الحكومة على أن الهدف من هذه القيود هو ضمان توزيع عادل للديزل والبنزين، ومنع الاحتكار والتهريب، مع الحفاظ على استقرار الأسعار للمستهلكين. وبينت أن الديزل يمثل نحو 40 في المائة من إجمالي استهلاك الوقود في البلاد، ويُباع للمستخدمين الصناعيين بأسعار مرتفعة مقارنة بأسعار التجزئة.
وأفادت بيانات حكومية بأن مبيعات الديزل من شركات التجزئة الخاصة شهدت انخفاضا بنسبة 58 في المائة خلال الشهر الماضي، في حين ارتفعت مبيعات الشركات الحكومية بأكثر من 30 في المائة في بعض المناطق. وأوضحت الحكومة أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى منع كبار المستهلكين من الاستفادة من فروق الأسعار عبر شراء الوقود من محطات التجزئة المخصصة للاستهلاك العام.
ورغم أن الهند تعتبر مصدرا صافيا للوقود المكرر، إلا أن ارتفاع المبيعات المحلية بأسعار مدعومة يؤثر على هوامش أرباح شركات التسويق الحكومية. وتسيطر ثلاث شركات حكومية على نحو 90 في المائة من محطات الوقود في البلاد، مما يعكس أهمية هذه الشركات في سوق الوقود.
وأضافت الحكومة أن التوترات الجيوسياسية نتيجة الصراعات في المنطقة أثرت على سلاسل إمداد النفط العالمية، مما يستدعي إدارة الطلب وترشيد الاستهلاك. وأشارت إلى أن هذه التدابير ستظل سارية لمدة 90 يوما، ما لم تقرر السلطات إلغاءها قبل ذلك.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات أخرى ارتفاع معدل التضخم في أسعار التجزئة في الهند إلى 3.93 في المائة، نتيجة لزيادة أسعار المواد الغذائية والوقود. وأكدت أن هذه القراءة تعتبر الأعلى منذ اعتماد السلسلة الجديدة لمؤشر أسعار المستهلك، مما يشير إلى ضغوط تضخمية مستمرة.
وارتفعت تكاليف النقل نتيجة لزيادة أسعار الوقود، مما أثر على القطاعات المختلفة في البلاد. وبينت الحكومة أن استمرار ارتفاع أسعار النفط والمخاوف من ضعف موسم الأمطار قد يؤديان إلى رفع توقعات معدل التضخم خلال السنة المالية الحالية.
ويرى محللون أن هذه التطورات تزيد من المخاطر التي تواجه الروبية الهندية وعجز الحساب الجاري، في ظل الاعتماد الكبير على واردات الطاقة. وبالتالي، فإن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تهدف إلى معالجة هذه التحديات وضمان استقرار السوق.







