لبنان يسعى لتثبيت وقف النار ويعزز موقفه في المفاوضات مع إسرائيل

يستعد لبنان للجولة الخامسة من مفاوضاته مع إسرائيل برعاية أميركية، حيث يتمسك بموقفه الثابت بشأن تثبيت وقف إطلاق النار. وأكدت مصادر سياسية أن هذه الجولة، المقررة في 22 و23 و24 من الشهر الجاري، تمثل فرصة جديدة لدعم جهود لبنان في تعزيز موقفه خلال المفاوضات. وأشارت إلى أهمية تدخل وزارة الخارجية الأميركية للضغط على إسرائيل للاستجابة لمطالب لبنان.
وشددت المصادر على أن عدم تجاوب إسرائيل مع المطلب اللبناني قد يعزز الموقف الإيراني في مفاوضاته مع الولايات المتحدة، مما يزيد من تعقيد الوضع. وأكدت أن لبنان يسعى لتأكيد حقه في العودة الآمنة للأهالي وبدء عمليات الإعمار، مستندا إلى إمكانياته المتواضعة.
وأوضحت المصادر أن انعقاد الجولة الخامسة قد يفتح الأبواب لتوحيد المسارين السياسي والعسكري، خصوصا أن التقدم في الجانب الأمني يمكن أن ينعكس بشكل إيجابي على الأبعاد السياسية. ويعتمد لبنان على التزام إسرائيل بوقف النار ونشر الجيش في المنطقة التجريبية.
وأفادت بأن رئيس الوفد اللبناني، السفير سيمون كرم، سيبقى ملتزماً بمطالبته بتثبيت وقف النار ونشر الجيش في المنطقة التجريبية، التي تشمل مناطق استراتيجية مثل قلعة الشقيف والبلدات المحيطة بها. وأشارت إلى أن إسرائيل تسعى إلى التمدد في المناطق الجنوبية، مما يتطلب استجابة سريعة من الجانب اللبناني.
وكشفت المصادر عن أهمية الجولة المقبلة، حيث كانت هناك تدخلات من وزير الخارجية الأميركي في الجولة الرابعة، مما ساهم في تضمين البيان نصا يتعلق بتثبيت وقف النار. وأكدت أن إسرائيل لا تدعم المفاوضات، مما يعكس عدم التزامها بالعملية السلمية.
وأوضحت المصادر أن رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزيف عون، يعمل على تعزيز موقف لبنان من خلال التواصل المستمر مع الوفد الأميركي. وأشارت إلى أن عون كان قائد قطاع جنوب الليطاني، مما يجعله مؤهلا لفهم المخاطر المرتبطة بالتوسع الإسرائيلي.
وأشارت المصادر إلى أهمية التعاون بين الوفد اللبناني والسفيرة اللبنانية في واشنطن، حيث يتمتعان بعلاقات قوية مع الإدارة الأميركية. وأكدت أن قوة لبنان تكمن في استقلالية موقفه ورفضه للارتباط بالمسار الإيراني.
وجددت المصادر التأكيد على أن البديل عن المفاوضات هو استمرار النزاع والضرر الذي يلحق بالمدنيين. وأشارت إلى أن الرهان على المفاوضات الإيرانية - الأميركية قد يكون غير مجدي، مما يتطلب من لبنان اتخاذ خطوات جادة لتعزيز موقفه.
وأفادت بأن المفاوضات المباشرة أقل تكلفة على لبنان من الحلول العسكرية، حيث عانت البلاد من خسائر مادية وبشرية كبيرة في السابق. وأكدت على أهمية إعطاء فرصة للدولة في خيارها الدبلوماسي، مما قد يسهم في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
واختتمت المصادر بضرورة أن يتحد الرؤساء اللبنانيون الثلاثة حول موقف موحد في المفاوضات، حيث أن وحدة موقفهم قد تسهم في تعزيز موقف لبنان في الجولة القادمة. ولفتت إلى أن الربط بين لبنان والمسار الإيراني قد يبقيه في حالة انتظار، وهو ما لا يتحمله لبنان أكثر.







