مؤشرات إيجابية من إيران تعزز أسواق الأسهم الآسيوية

سجلت أسواق الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات اليوم، مدعومة بمكاسب قوية في وول ستريت وتراجع أسعار النفط. وأوضح الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه تم إحراز تقدم في المحادثات المتعلقة بإنهاء النزاع مع إيران، مما عزز ثقة المستثمرين في المخاطرة.
وأضافت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مكاسب طفيفة، مما يشير إلى استمرار حالة التفاؤل في الأسواق العالمية، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس.
بينما شهد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي ارتفاعاً بنسبة 7.8 في المائة ليصل إلى 8.370.82 نقطة، مستعيداً جزءاً كبيراً من خسائره السابقة نتيجة موجة بيع طالت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا الأداء بعد أن سجل المؤشر مستوى قياسياً عند 8.801.49 نقطة في يونيو، حيث تضاعفت قيمته تقريباً خلال الأشهر الستة الماضية.
وشدد على أن أسهم التكنولوجيا قادت المكاسب في كوريا الجنوبية، حيث ارتفعت أسهم شركة سامسونغ إلكترونيكس بنسبة 11.2 في المائة، في حين صعدت أسهم شركة إس كيه هاينكس المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة بنسبة 7.2 في المائة.
وفي اليابان، ارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 3.5 في المائة إلى 66.442.95 نقطة، مدعوماً بمكاسب قوية في قطاع التكنولوجيا. وصعد سهم مجموعة سوفت بنك بنسبة 2 في المائة، بينما قفز سهم شركة طوكيو إلكترون المتخصصة في تصنيع معدات أشباه الموصلات بنسبة 10.3 في المائة.
كما ارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.8 في المائة إلى 24.689.32 نقطة، في حين صعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.6 في المائة إلى 4.050.51 نقطة.
وفي أستراليا، زاد مؤشر ستاندرد آند بورز - أستراليا 200 بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 8.798.10 نقطة، بينما ارتفع مؤشر تايكس التايواني بنسبة 2.6 في المائة، وصعد مؤشر سينسيكس الهندي بنسبة 1.2 في المائة.
وجاءت هذه المكاسب بعد إعلان ترمب يوم الخميس عن إلغاء ضربات عسكرية كانت مقررة ضد إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة توصلت إلى تسوية كبيرة في النزاع، مشيراً إلى إمكانية تثبيت وقف إطلاق النار الهش في الأيام المقبلة دون كشف تفاصيل إضافية.
وكانت الأسواق العالمية قد تعرضت لضغوط في وقت سابق من الأسبوع مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف التضخمية عالمياً، خصوصاً في ظل الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.
وأكد محللا السلع في بنك آي إن جي، وارن باترسون وإيوا مانثي، أن ترمب سبق أن أشار مراراً إلى قرب التوصل لاتفاق قبل أن تتجدد الأعمال العدائية، إلا أنهما أكدا أن المؤشرات الحالية تبدو أكثر إيجابية مقارنة بالمراحل السابقة.
وأكدا أن الحذر لا يزال مطلوباً، إذ إن أي تمديد لوقف إطلاق النار قد يبقى هشاً وقابلاً للانهيار في حال تجدد التوترات.
وفي أسواق الطاقة، تراجع خام برنت المعيار العالمي بنسبة 1.7 في المائة إلى 88.87 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة، رغم بقائه أعلى بكثير من مستوياته التي كانت تدور حول 70 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الحرب أواخر فبراير.
كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.6 في المائة إلى 86.33 دولار للبرميل.
وفي وول ستريت، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.8 في المائة إلى 7.394.30 نقطة، مستعيداً مستوياته المسجلة في أوائل مايو، بينما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.9 في المائة إلى 50.848.75 نقطة، فيما قفز مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.5 في المائة إلى 25.809.66 نقطة.
وشهدت أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا تقلبات حادة خلال الأسبوع الماضي، وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي الاستثمارات الضخمة والارتفاعات القوية في التقييمات إلى تكوين فقاعة سعرية محتملة.
وفي هذا السياق، ارتفع سهم شركة مارفيل تكنولوجي الأميركية لصناعة الرقائق بنسبة 11.1 في المائة، بينما تراجع سهم أوراكل بنسبة 8.5 في المائة نتيجة مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع الإنفاق الرأسمالي، رغم إعلان الشركة نتائج فصلية فاقت توقعات السوق.
وفي الوقت ذاته، يترقب المستثمرون الإدراج المرتقب لشركة سبايس إكس التابعة لإيلون ماسك في وول ستريت، والذي يُتوقع أن يكون أكبر طرح عام أولي في التاريخ، بقيمة قد تصل إلى نحو 75 مليار دولار.







