دعوة عاجلة لتحرك دولي لوقف عمليات التطهير العرقي في الضفة الغربية

دعت منظمة العفو الدولية إلى تحرك عالمي عاجل لوقف عمليات التطهير العرقي المتزايدة التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. وشددت على ضرورة قطع الدعم عن الاحتلال ونظامه العنصري.
وأوضحت المنظمة في تقريرها الجديد تحت عنوان "محو كل ما هو فلسطيني" أن الحكومة الإسرائيلية الحالية اتخذت من ضم الضفة الغربية هدفاً سياسياً معلنًا. وبينت أن الدولة تنفذ مخططًا قوميًّا دينيًّا عبر حملة تطهير عرقي تستهدف التجمعات البدوية والرعوية في المناطق التي تشكل نحو 60% من الضفة الغربية المحتلة.
وأضافت أن هذه الحملة ليست نتيجة تصرفات "مستوطنين مارقين" أو وزراء "متطرفين"، بل هي "ضم متعمد تقوده الدولة" من خلال توسيع الاستيطان والاستيلاء على الأراضي. وأكدت المنظمة على زيادة الدعم المالي واللوجستي للمستوطنات، مما يتيح لهم شن اعتداءات غير مسبوقة على الفلسطينيين لاقتلاعهم من أراضيهم وتهجيرهم.
وكشفت العفو الدولية أن عنف المستوطنين المدعوم من الحكومة والجيش أصبح أداة رئيسية للتهجير القسري. وأشارت إلى إنشاء مئات البؤر الاستيطانية، بما في ذلك عشرات البؤر الرعوية التي تُستخدم للاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي. وأكدت أن عمليات الهدم والحرمان من الخدمات الأساسية تؤدي إلى تحويل مناطق واسعة في الأغوار وتلال جنوب الخليل إلى بيئات غير صالحة للسكن.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، تعرض ما لا يقل عن 117 تجمعًا بدويًا ورعويًا فلسطينيًا للتهجير القسري الكامل أو الجزئي منذ بداية العام. حيث هُجر ما لا يقل عن 5910 فلسطينيين، بينما استمر المستوطنون في اعتداءاتهم المدعومة رسميًا على المنازل والأراضي.
وانتقدت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار ما وصفته بـ "تواطؤ أو سلبية" المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن تقاعس الدول عن التحرك رغم التزاماتها القانونية ينذر بتأجيج الجرائم ضد الإنسانية ويقوض النظام الدولي.
ودعت المنظمة الدول ذات النفوذ على إسرائيل إلى وقف علاقات التجارة والتعاون والاستثمار التي تدعم الاحتلال. وأكدت على أهمية فرض عقوبات موجهة تشمل حظر السفر وتجميد الأصول على المسؤولين الإسرائيليين المتورطين، بالإضافة إلى التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية للضغط على تفكيك المستوطنات وضمان حق الفلسطينيين المهجرين في العودة.







