إسرائيل تعلن عن خطة استيطانية جديدة بتكلفة ضخمة في الضفة الغربية

أفادت مصادر أن الحكومة الإسرائيلية تستعد اليوم للمصادقة على خطة ضخمة تشمل تخصيص نحو مليار شيقل، أي ما يعادل 338 مليون دولار، لبناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية المحتلة. هذه الخطوة تأتي في وقت تتزايد فيه الأنشطة الاستيطانية تحت إدارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأضافت أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يقود هذه المبادرة، وهو معروف بدعمه القوي لتوسيع الاستيطان في المنطقة. وقد صرح سموتريتش سابقا برغبته في إنهاء أي آمال حول إنشاء دولة فلسطينية.
وبينت المصادر أن جدول أعمال المجلس الوزاري الأمني المصغر يتضمن مناقشة سبل منح الشرعية المالية لمواقع استيطانية سابقة تصفها الحكومة بأنها مؤقتة. تأتي هذه المناقشات في إطار سياسة استيطانية تتسم بالتوسع المستمر.
وأوضحت مسودة القرار أن الأموال المرصودة ستستخدم في شق الطرق، وتجهيز الأراضي، وإنشاء شبكات صرف صحي ومياه، إضافة إلى إقامة مجمعات سكنية جديدة في الضفة الغربية. هذه الخطوة تعكس التوجهات الحالية للحكومة الإسرائيلية نحو تعزيز الاستيطان.
وأشارت المصادر إلى أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد خصصت الأسبوع الماضي أكثر من 51 مليون دولار لإعداد مخططات لبناء 69 مستوطنة جديدة وبؤر استيطانية، مما يزيد من المخاوف حول مستقبل الأراضي الفلسطينية.
وفي تعقيب على هذه التطورات، حذر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية مؤيد شعبان، مشيرا إلى أن إسرائيل انتقلت إلى مرحلة جديدة من تنفيذ مشروعها الاستيطاني. وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية أقرت منذ تشكيلها في عام 2022 إقامة 103 مواقع استيطانية، مع التركيز على 61 موقعاً لم يتم الانتهاء من بنائها بعد.
وشدد شعبان على أن خطورة هذا القرار تتجاوز الميزانية المرصودة، حيث تعتزم الحكومة استخدام آليات تتجاوز الإجراءات التخطيطية التقليدية، مثل الأوامر العسكرية والاستثناءات القانونية، لبدء البناء بسرعة تحت غطاء مشاريع مؤقتة.
ويعيش حاليا نحو 700 ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مما يؤدي إلى تفاقم العزلة الجغرافية وتعقيد التنمية الفلسطينية، وفق ما تحذر به الجهات الفلسطينية والدولية.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم هذه المستوطنات غير قانونية، مخالفة للاتفاقيات الدولية، بينما ترفض إسرائيل هذه التوصيفات وتؤكد على حقها في البقاء في الضفة الغربية.







