مصر تحقق إنجازا تاريخيا في تسوية مستحقات شركات البترول الأجنبية

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي عن إنجاز تاريخي غير مسبوق تمثل في إنهاء ملف المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار في قطاع البترول والغاز. حيث وصلت تلك المستحقات إلى صفر لأول مرة منذ سنوات بعد أن كانت تبلغ نحو 6.1 مليار دولار في يونيو.
وأضاف الوزير في بيان صحافي أن هذا الإنجاز يعد نقطة تحول فارقة في مسيرة قطاع البترول والغاز المصري، ويفتح صفحة جديدة تعكس الثقة والاستثمار والنمو وزيادة الإنتاج.
وبين بدوي أن إنهاء المستحقات لا يمثل مجرد تسوية مالية، بل يمثل معالجة جذرية لأحد أبرز التحديات التي واجهت القطاع خلال السنوات الماضية، حيث كان لتراكم المستحقات تأثير مباشر على معدلات الاستثمار وبرامج الحفر والاستكشاف والتنمية.
وأشار الوزير إلى أن سداد المستحقات بشكل كامل أعاد الثقة إلى مناخ الاستثمار في قطاع البترول المصري، وأزال عائقاً كبيراً أمام تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات الجديدة، مما يمهد الطريق لمرحلة أكثر نشاطاً في أعمال البحث والاستكشاف.
وشدد على أن مصر تمتلك مقومات استثنائية تجعلها واحدة من أهم وجهات الاستثمار في مجال الطاقة بالمنطقة، نظراً لموقعها الجغرافي المتميز وبنيتها التحتية المتطورة.
وأكد الوزير أن الفترة الماضية شهدت عودة قوية للزخم الاستثماري، حيث استأنف الشركاء تنفيذ برامج الحفر والاستكشاف بوتيرة متسارعة، مما انعكس على زيادة الأنشطة البترولية الجارية.
وأوضح أن تنمية الحقول البحرية، وخاصة في المياه العميقة بالبحر المتوسط، تمثل تحدياً فنياً واستثمارياً بالغ التعقيد، يتطلب تقنيات متقدمة واستثمارات ضخمة، بالإضافة إلى أعمال حفر على أعماق كبيرة.
وأضاف أن استراتيجية قطاع البترول ترتكز على تسريع تنمية الاكتشافات وتحويلها إلى إنتاج في أسرع وقت ممكن، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية.
وشدد بدوي على أن إنهاء ملف المستحقات المتأخرة يمثل نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة أكثر قوة واستدامة لقطاع البترول المصري، حيث يتم التركيز على زيادة الإنتاج وتعظيم الاستثمارات.







