الاجتماع الخليجي الكندي يتناول التحديات الإقليمية وأمن الملاحة

هيمنت التطورات الإقليمية على الاجتماع الذي جمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مع نظيرتهم الكندية في العاصمة البحرينية المنامة. حيث تم بحث الاعتداءات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت الكويت والبحرين وتأثيرها على الأمن الإقليمي. وأعلن خلال الاجتماع الذي عُقد يوم الأربعاء عن إدانة الجانبين لهذه الاعتداءات.
وشدد عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، على أهمية الاجتماع في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، مشيرا إلى أن هذا اللقاء يمثل رسالة قوية تؤكد تضامن كندا مع دول مجلس التعاون. وأوضح أن الاعتداءات الإيرانية على الأعيان المدنية تشكل تحديا للأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف الزياني أن أمن الخليج مرتبط بشكل وثيق بأمن الاقتصاد العالمي، حيث أن أي محاولات لإغلاق مضيق هرمز تمثل تهديدا خطيرا لتجارة الطاقة. وتناول الاجتماع تداعيات هذه الاعتداءات على الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة. وأشار إلى أهمية التعاون الدولي لضمان حرية الملاحة في الممرات المائية.
وناقش الاجتماع أيضا المستجدات المتعلقة بالوضع في لبنان وفلسطين، مشددا على ضرورة إحلال السلام في المنطقة. وأوضح جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، أن الاجتماع يمثل منصة مهمة لتوسيع آفاق التعاون بين الجانبين، خصوصا في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
وأكد البديوي أن الحوار الاستراتيجي الخليجي الكندي يشكل نقلة نوعية في العلاقات بين الطرفين. حيث تم التوقيع على مذكرة تفاهم لتحديد الأولويات والآليات الكفيلة بتعزيز التعاون في مجالات متعددة مثل السياسة والأمن والتجارة. وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين وصل إلى نحو 7.7 مليار دولار أمريكي، مما يعكس النمو الملحوظ في العلاقات الاقتصادية.
كما أشار الأمين العام إلى ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر في دول مجلس التعاون، مما يزيد من الفرص لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري. ويعمل الجانبان على تعزيز سبل التعاون في مجالات حيوية مثل الطاقة والتعليم والصحة.







