تطورات مفاوضات سلاح المقاومة تثير جدلا بين الفصائل في القاهرة

كشفت مصادر فلسطينية عن تفاصيل جديدة تتعلق بمفاوضات الفصائل الفلسطينية في القاهرة، والتي تشمل الوسطاء من مصر وقطر وتركيا. وبحسب المعلومات، تم تقديم مقترح معدل بشأن سلاح المقاومة في قطاع غزة، وهو ما لا يزال يشكل عقبة أمام تحقيق توافق نهائي بين الفصائل والوسطاء.
وأوضح مصدر من المشاركين في الاجتماعات أن 14 بندا من أصل 15 تم التوافق عليها، بينما لا يزال البند رقم 8 مثار جدل. وأشار إلى أن صياغة هذا البند، التي اقترحها الوسيط المصري، لم تحظ بموافقة حركة حماس وفصيل آخر في الاجتماعات.
وأشار المصدر إلى أن المقترح المصري ينص على جمع السلاح بشكل تدريجي وفق جدول زمني متفق عليه، مع مشاركة جميع التنظيمات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية. ولفت إلى أن أي تنظيم فلسطيني لن يُطلب منه نقل أسلحته إلى إسرائيل، شرط استكمال المرحلة الأولى من الاتفاق ودخول اللجنة الإدارية.
وكشف المصدر أن حماس اعترضت على إسناد أدوار لقوة الاستقرار الدولية في إدارة الأمن في القطاع، مؤكدة أن دور اللجنة سيكون محصورا بفصل القوات فقط. وأكد أن الحركة رفضت استخدام مصطلح "البنية التحتية"، معتبرة أنه قد يتضمن مستشفيات ومخازن، وهو ما يعد مرفوضا.
كما عارضت الحركة الإشارة إلى "جمع السلاح" أو "نزعه"، مشددة على أهمية استخدام مصطلح "التعامل مع ملف السلاح" بدلاً من ذلك. وأكد المصدر أن حماس قدمت صياغة جديدة تتضمن مقترحات للنقاط التي تعترض عليها، إلا أن الوسطاء اعتبروا هذه الصياغة بحاجة إلى تعديلات طفيفة.
وأضاف المصدر أن حماس طلبت بعض الوقت لدراسة هذه المقترحات من قبل قيادتها في الخارج. وكان طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس حركة حماس، قد صرح بأن الحركة أعدت صيغة مشتركة لرد وطني موحد حول بنود خارطة الطريق المقدمة من الوسطاء.
وفي سياق متصل، استبعد مصدر مصري مسؤول إمكانية عقد اجتماع مباشر بين المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف ووفد حركة حماس، مشيراً إلى أن الطروحات الحالية بشأن ملف السلاح لا تحظى بقبول ملادينوف أو إسرائيل.
وقد شهدت القاهرة خلال الأيام الماضية اجتماعات موسعة لقادة فصائل فلسطينية من بينها حماس والجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية، والذي شارك فيه أيضا التيار الإصلاحي الديمقراطي ورئيس المبادرة الوطنية.







