تحديات الين الياباني تزداد مع تحذيرات الحكومة من تداعيات انخفاض العملة

قال صناع السياسات اليابانيون يوم الثلاثاء إنهم على استعداد تام لاتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة الانخفاضات الكبيرة في الين، مع التركيز على ارتفاع عوائد السندات الذي قد يؤثر على الاقتصاد.
وأضافوا أن التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في الاجتماع المقبل لم تنجح في تغيير مسار انخفاض الين، الذي يؤدي إلى زيادة أسعار الواردات وتكاليف المعيشة. وأكدت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما في مؤتمر صحافي أن موقف الحكومة ثابت ولا يتغير، مشددة على الاستعداد لاتخاذ خطوات حاسمة.
وبينما لم ينجح التهديد بالتدخل في دعم الين بعيدًا عن مستوى 160 ينا للدولار، انخفض الين إلى أدنى مستوى له عند 160.295 مقابل الدولار. وأظهرت البيانات أن السلطات اليابانية أنفقت 11.7 تريليون ين لدعم العملة، لكن التأثير كان محدودًا، حيث تراجع الين مجددًا بعد ذلك التدخل.
وتسبب ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية في ضغوط إضافية على الين، حيث وصل عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى 2.740 في المائة، مما يجعله في اتجاه نحو تسجيل أعلى مستوى له منذ مايو.
وأشار وزير الإنعاش الاقتصادي مينورو كيوتشي إلى أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر على الاقتصاد بعدة طرق، مؤكدًا على ضرورة مراقبة تحركات أسعار الفائدة وتأثيرها. ويعتبر كيوتشي من المقربين لرئيسة الوزراء، حيث يدعم سياسة الإنعاش ويرى الحاجة للحفاظ على سياسة مالية ونقدية متساهلة لدعم النمو.
كما اتخذت الحكومة خطوات لتخفيف الضغوط المالية، حيث خفضت فواتير الوقود من خلال الدعم، وتعهدت بتجميد مؤقت لضريبة على مبيعات المواد الغذائية. وأكدت لجنة من الحزب الحاكم على ضرورة تجميد ضريبة المواد الغذائية وزيادة الإنفاق إذا لزم الأمر للتخفيف من آثار الصراع في المنطقة.
وعند سؤاله عن رفع سعر الفائدة قريبًا، أعرب كيوتشي عن أمله في تعاون بنك اليابان مع الحكومة لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة. ومن المتوقع أن يرفع البنك سعر الفائدة الرئيسي في الاجتماع المقبل، إلا إذا حدث تصعيد حاد في الصراع بالشرق الأوسط.
وفي ظل التقلبات في أسواق السندات، سينظر بنك اليابان الأسبوع المقبل في تعليق عملية تقليص برنامج شراء السندات، وهو ما قد يشكل تحولًا في سياسته النقدية.







