شراكات استراتيجية بين تركيا وسوريا لتعزيز التجارة

دخلت العلاقات التجارية بين أنقرة ودمشق مرحلة جديدة تسعى لتجاوز الصفقات العابرة إلى شراكات حقيقية. وأكد وزير التجارة التركي عمر بولاط أن الاستعدادات لإعادة افتتاح معبر إصلاحية للسكك الحديدية قد اكتملت، مشددا على أهمية التعاون الاقتصادي بين البلدين. وأوضح أن تركيا ستقوم بتقديم الدعم اللازم للحفاظ على وحدة الدولة السورية وسيادتها.
وتأتي هذه الخطوات في إطار القمة الاقتصادية التي عُقدت في غازي عنتاب، بحضور وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار، الذي أكد أن الهدف هو زيادة حجم التجارة بين البلدين من 3 مليارات دولار حاليا إلى 10 مليارات دولار بحلول عام 2030. وأضاف: "نسعى لفتح فروع للبنوك التركية في سوريا، ونعمل على التشريعات اللازمة لذلك".
وأعرب الشعار عن تطلعه لخلق شراكات اقتصادية مستدامة، مشيرا إلى أن سوريا توفر فرصا استثمارية كبيرة. ووجه دعوة للمستثمرين الأتراك للقدوم إلى سوريا، موضحا أن الشراكة هي السبيل لتحقيق التنمية الاقتصادية. وأكد أن الاستثمارات يجب أن تكون طويلة الأمد وليست لمرة واحدة.
وأشار الشعار إلى أن هناك شركات تركية بدأت بالفعل بالعمل في سوريا، خاصة في حلب، وأن هناك الكثير من الفرص المتاحة. وتحدث عن أهمية التعاون بين البلدين في بناء منظومة اقتصادية متكاملة.
وقال السفير التركي لدى سوريا نوح يلماظ إن العلاقات الجديدة تعتمد على مبدأ الربح المشترك، موضحا أن إعادة الازدهار الاقتصادي في سوريا سيكون له تأثير إيجابي على النمو في كلا البلدين. ولفت إلى أن تركيا تعتبر بوابة سوريا للأسواق العالمية.
وأشاد والي غازي عنتاب كمال تشابار بأهمية تعزيز التعاون بين تركيا وسوريا، مشددا على ضرورة تحقيق التنمية المشتركة من خلال تشجيع الاستثمارات وتطوير الشراكات.







