حكم غيابي بالسجن 4 سنوات ضد صحافية تونسية في إطار قضايا حرية التعبير

أصدرت محكمة تونسية حكماً غيابياً بسجن الصحافية خولة بوكريم لمدة 4 سنوات، وذلك في خطوة جديدة تثير القلق بشأن حرية الصحافة في البلاد. وأوضحت بوكريم، المعروفة بانتقاداتها للرئيس قيس سعيد، أنها تلقت هذا الحكم عبر محاميها، والذي جاء بموجب المرسوم 54 الذي يتناول الجرائم الإلكترونية.
وشددت بوكريم على أن هذا القرار يمثل جزءاً من حملة استهداف للصحفيين، حيث تم سجن عدد من الشخصيات الإعلامية الأخرى مثل زياد الهاني ومراد الزغيدي. وكشف الزغيدي عن دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجاً على حبسه.
وبينت بوكريم أنها اضطرت لمغادرة تونس إلى باريس في ديسمبر، مشيرة إلى أنها تلقت معلومات عن قضايا كانت تُعد ضدها بسبب مواقفها النقدية. وأكدت أن الحكم الصادر بحقها يعكس استمرار استهداف الأصوات الحرة في تونس.
وحذرت منظمات حقوقية من استخدام القانون لملاحقة المعارضين، في ظل تزايد الضغوط على حرية التعبير منذ تولي سعيد الحكم. وأكدت أن هذه الإجراءات تتعارض مع الحقوق الأساسية التي كسبتها تونس بعد انتفاضة 2011.
من جهة أخرى، اعتبر سعيد أن الحريات مضمونة في تونس، ولكنه في الوقت ذاته يواجه انتقادات واسعة بشأن تزايد القيود على حقوق الإنسان. وتستمر قضايا الفساد والتآمر ضد أمن الدولة في تصدر المشهد، حيث يقبع العديد من السياسيين والنشطاء في السجون بتهم تعتبرها المعارضة مفبركة.







