استثمارات جديدة تعزز شبكة أنابيب النفط الكويتية وتعكس ثقة المستثمرين

تستعد الكويت لإطلاق مشروع استثماري جديد يتعلق بشبكة أنابيب النفط الخاصة بها، حيث تأهلت عدة شركات استثمارية عالمية للمرحلة التالية من المنافسة على الصفقة التي تقدر قيمتها بحوالي 7.5 مليار دولار. وهذا يعكس اهتمام المستثمرين الدوليين بأصول الطاقة في المنطقة على الرغم من التحديات الحالية.
وأوضح مصدر مطلع أن القائمة المختصرة تضم شركات بارزة مثل غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز، التابعة لشركتي بلاك روك وبروكفيلد، بالإضافة إلى أبولو غلوبال مانجمنت وكيه كيه آر وإي آي جي غلوبال إنرجي بارتنرز. وتعمل مؤسسة البترول الكويتية بالتعاون مع بنك جي بي مورغان وشركة سنترفيو بارتنرز على تنظيم تفاصيل الصفقة، التي تشمل تأجير جزء من شبكة الأنابيب مع احتفاظ الدولة الكويتية بالسيطرة على الأصول الحيوية.
وأكدت الكويت أنها تتجه نحو تنويع مصادر التمويل من خلال الاستفادة من رؤوس الأموال العالمية عبر مشاريع البنية التحتية، مما يسهل تأمين السيولة المالية دون التخلي عن ملكية الأصول الحيوية. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود أوسع لجذب المستثمرين الأجانب وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية.
وأشارت البيانات إلى أن الكويت بدأت العمل على المشروع قبل بداية الحرب في فبراير، مما يؤكد التزامها بالمضي قدماً في الصفقة رغم التداعيات التي تعرضت لها البلاد نتيجة الصراع. فعلى الرغم من تعرضها لاستهداف المنشآت النفطية والاضطرار لخفض الإنتاج، فإن السلطات الكويتية مصممة على الاستمرار في تنفيذ الصفقة.
وفي تصريحات سابقة، أوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف الصباح أن المؤسسة أعادت تقييم المشروع بعد اندلاع الحرب لكنها قررت استكماله نظراً لاستمرار اهتمام المستثمرين. وعلى الرغم من أن إنتاج الكويت من النفط لا يزال عند أدنى مستوياته منذ أوائل التسعينيات، إلا أن المسؤولين أكدوا إمكانية العودة إلى مستويات الإنتاج السابقة في الأشهر القليلة القادمة بعد انتهاء الحرب.
كما أظهرت التقارير إمكانية استعادة الكويت لما يقارب 70% من مستويات إنتاجها النفطية الطبيعية في غضون ستة إلى ثمانية أسابيع بعد فتح مضيق هرمز. وأكدت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقة التكرير لديها تبلغ نحو 1.4 مليون برميل يومياً.
وفي سياق متصل، بدأت الكويت في تسجيل أولى مؤشرات استئناف صادراتها النفطية بعد أكثر من شهرين من التعطل نتيجة إغلاق مضيق هرمز. وأظهرت بيانات شركة كبلر التحليلية تراجع مخزونات النفط الخام في مصفاة ميناء الأحمدي، مما يشير إلى بدء تصريف الفائض النفطي المتراكم خلال الفترة الماضية.
وتعتبر هذه الشحنات أولى الشحنات الكبيرة التي تغادر الكويت منذ إعلان حالة القوة القاهرة على صادرات النفط في أبريل الماضي. كما يعكس تراجع المخزونات استئناف الكويت لتدفق إمداداتها للأسواق العالمية تدريجياً.







