قضبان الحديد من ركام المنازل تضمن الأمان للنازحين في خان يونس

تحت وطأة حرارة الصيف والأمراض اليومية، يعاني النازحون في خان يونس من ظروف معيشية قاسية في خيام لا توفر لهم الأمان. لجأ بعض الأفراد إلى استخراج قضبان الحديد من بين ركام المنازل المدمرة، بهدف بناء خيام ومنازل مؤقتة، خاصة مع ارتفاع تكلفة الخيام والخشب.
ورغم المخاطر المرتبطة بانهيار الكتل الإسمنتية، فإن مشقة العمل على استخراج هذه القضبان تمنح النازحين شعورًا بالأمان ولو لفترة قصيرة. يسعى هؤلاء الأفراد لتأمين مأوى لأسرتهم تذكرهم بأيام الاستقرار قبل الحرب.
وكشف تقرير رامي أبو طعيمة من خان يونس عن حاجة العائلات لتأمين خيامها المتهالكة، حيث تقوم عائلة أحمد أبو دقة باستخدام الأسياخ المستخرجة من الركام لترميم خيمتها. وبين أبو دقة أنه يعتمد على أسياخ حديدية سميكة بهدف توفير حماية أكبر لعائلته.
ويعكس التقرير معاناة النازحين، حيث تحولت قضبان الحديد، التي كانت جزءًا من منازلهم الدافئة، إلى أعمدة لخيام مؤقتة. في رحلة شاقة، يختلط البحث عن الأمان بمخاطر العمل بين الأنقاض، في منطقة أنهكتها الأزمات المتتالية.
ولا تقتصر المهمة على الاستخدام الشخصي فقط، بل نشطت تجارة بيع أسياخ الحديد في المخيمات، حيث يلجأ النازحون لشرائها كحل اضطراري في ظل ارتفاع تكاليف الخيام الجاهزة. ومع منع دخول هذه المواد عبر المعابر، أصبحت الأسياخ البديل الوحيد المتاح.
ومع مرور الوقت، تحولت هذه التجارة إلى وسيلة لتأمين لقمة العيش. يعمل بعض الأفراد على استخراج القضبان للحصول على مبالغ تساعدهم في تلبية احتياجاتهم الأساسية. وفي صباح كل يوم، يبدأ إبراهيم (أبو مصطفى) ورفاقه رحلتهم الشاقة في ضرب الأسقف المهدمة لاستخراج القضبان الحديدية.
يقول أبو مصطفى إنه يحصل على ما بين 50 إلى 60 شيكلا، ولكن العمل يتطلب جهدًا كبيرًا ويستغرق وقتًا طويلاً. في ظل هذه الظروف، تواصل وزارة الصحة في غزة الإبلاغ عن حالات استشهاد يومية، مما يزيد من معاناة سكان القطاع.
بينما يستمر الاحتلال الإسرائيلي في شن هجمات على غزة، فإن النازحين يواجهون تحديات كبيرة في تأمين حياتهم. يبقى الأمل في توفير الأمان والراحة لهؤلاء الأفراد وسط الظروف الصعبة.







