تصاعد التوترات في الضفة الغربية واتهامات دولية لإسرائيل بدعم المستوطنين

في سياق متصاعد من التوترات، أعلنت بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا والنرويج عن فرض إجراءات عقابية ضد المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين، وذلك ردا على ما وصفته هذه الدول بتدهور الأوضاع في الضفة الغربية. وكشفت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة عن ادعاءات بأن السلطات الإسرائيلية متورطة بشكل مباشر في دعم الهجمات التي استهدفت الفلسطينيين، مما أسفر عن مقتل وإصابة وتشريد العديد منهم.
وأوضحت الدول الخمس أنه في حال عدم اتخاذ الحكومة الإسرائيلية خطوات عاجلة للتعامل مع الوضع الراهن، فإنها مستعدة لاتخاذ مزيد من الإجراءات. وشددت إسرائيل على رفضها لهذه العقوبات، حيث وصف المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية هذه الإجراءات بأنها "مخزية".
بينما اتهمت لجنة الأمم المتحدة السلطات الإسرائيلية بأنها تقدم الحماية للمستوطنين أثناء تنفيذهم لهجماتهم ضد الفلسطينيين. وأكدت اللجنة في تقريرها أن الدعم المالي والعسكري الذي تقدمه إسرائيل للمستوطنين ساهم في تصاعد العنف ضد الفلسطينيين.
كما أظهر التقرير أن الاعتداءات على القرى والأراضي الزراعية الفلسطينية قد شهدت زيادة بنسبة 130 في المائة منذ بداية العام، مما يعكس تصاعد العنف الممارس من قبل المستوطنين. ويعيش مئات آلاف المستوطنين الإسرائيليين بين ملايين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، حيث تعتبر معظم الدول هذه المستوطنات انتهاكا للقانون الدولي.
وأفادت اللجنة بأن زيادة مشاركة قوات الأمن الإسرائيلية في هذه الهجمات تؤكد على فقدان التمييز بين المستوطنين والجنود، مما يشير إلى استخدام الدولة لهذا العنف لتعزيز سياساتها الاحتلالية.
في سياق متصل، وثقت اللجنة حالات اعتداءات وخطف تعرض لها أطفال فلسطينيون على يد مستوطنين، مما يبرز حجم الانتهاكات التي تمارس ضد السكان المدنيين. ومن بين هذه الحالات، اختطاف فتاة تبلغ من العمر 12 عاما وشقيقها تحت تهديد السلاح، مما يستدعي تدخلا عاجلا لحماية المدنيين.
وفي تطور آخر، قال مصدر قضائي إيطالي إن وزير الأمن الوطني الإسرائيلي، اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، قيد التحقيق بسبب طريقة تعامله مع النشطاء أثناء أسطول غزة. وأكد بن غفير على استمراره في دعم قواته رغم التحقيقات الجارية.
كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي منع دخول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى البلاد، مشددا على أن هذه السياسة غير مقبولة من قبل المجتمع الدولي. وأكد الوزير الفرنسي على التزام بلاده بحل الدولتين في إطار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
على صعيد آخر، صوتت الهيئة العامة للكنيست على مشروع قانون لاقتطاع أموال من العوائد الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، مما يزيد من الضغوط المالية على السلطة التي تعاني من أزمة اقتصادية خانقة. وأكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني أن هذه المصادقة تمثل جريمة قرصنة منظمة وسرقة موصوفة.







