الجيش السوداني يتصدى للهجمات المسيرة في أم درمان

سُمع دوي انفجارات مدوية في الخرطوم فجر اليوم، حيث تصدت الدفاعات الجوية للجيش السوداني لطائرات مسيرة حاولت استهداف مناطق في مدينة أم درمان.
وأفاد سكان محليون في أم درمان، بأنهم سمعوا انفجارات متتالية بالقرب من منطقة كرري العسكرية، شمال غرب المدينة. وبينما لم يتم التحقق بشكل مستقل من طبيعة تلك الانفجارات، تشير التقارير المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أنها ناتجة عن نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض عدد من الطائرات المسيرة. ورجح مواطنون عبر منشورات على فيسبوك أن تكون الانفجارات مرتبطة بهجمات بالطائرات المسيرة، إلا أن طبيعة الأهداف المستهدفة أو حجم الخسائر لا يزال غير واضح.
تشهد الخرطوم منذ بداية النزاع بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" في أبريل الماضي، هجمات متكررة بالطائرات المسيرة، وقد ازدادت وتيرتها في الفترة الأخيرة بالتزامن مع عودة آلاف المواطنين إلى منازلهم في الولاية.
في المقابل، سارع الإعلام الموالي لـ"قوات الدعم السريع" لنشر روايات تفيد بأن القصف استهدف قاعدة وادي سيدنا العسكرية التابعة للجيش السوداني، التي تقع في محلية كرري على بعد نحو 22 كيلومتراً من وسط الخرطوم. وذكر سكان من المناطق المجاورة أنهم شاهدوا الدفاعات الأرضية للجيش تسقط طائرة مسيرة في سماء المدينة قبل وقوع الانفجارات العنيفة. كما أظهرت صور متداولة بقايا مقذوف متفجر عُثر عليه في إحدى الضواحي السكنية، يُعتقد أنه أُطلق بواسطة طائرة مسيرة خلال الهجمات التي استهدفت أم درمان، دون تسجيل إصابات بشرية. وفقاً لمصادر محلية، سُمع ما لا يقل عن 7 انفجارات في محيط المدينة، إلا أن المواقع المستهدفة لم تُحدد بدقة حتى الآن.
تُعتبر أم درمان واحدة من المدن الثلاث التي تشكل العاصمة السودانية، إلى جانب الخرطوم والخرطوم بحري، وقد ظلت تحت سيطرة الجيش السوداني منذ بداية النزاع.
وفي سياق آخر، رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود"، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك، بالبيان المشترك من عدة دول، بما في ذلك الولايات المتحدة وبلجيكا وفرنسا وألمانيا، الذي يدعم العملية السياسية الرامية لإنهاء الحرب في السودان.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم التحالف، جعفر حسن، أن البيان يعكس تطلعات الشعب السوداني لوقف الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية بشكل عاجل. وشدد على أهمية أن تُدار المرحلة الانتقالية بواسطة سلطة مدنية مستقلة، خالية من نفوذ الجماعات المتطرفة، وذلك في إشارة إلى حزب المؤتمر الوطني المحلول وواجهاته التنظيمية.
كما دعت مجموعة الدول الثماني إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، معبرة عن دعمها لجهود "الآلية الخماسية" في تنظيم حوار سوداني خلال 6 أشهر، يقود إلى تشكيل حكومة مستقلة بقيادة مدنية. من جانبه، أعرب تحالف "تأسيس"، المدعوم من "قوات الدعم السريع"، عن استعداده للحوار مع جميع القوى السياسية والمدنية، باستثناء "الحركة الإسلامية"، من أجل التوصل إلى تفاهمات مشتركة لإنهاء الحرب.
وكانت قوى سياسية ومدنية سودانية قد توصلت الأسبوع الماضي خلال اجتماع في أديس أبابا، إلى رؤية مشتركة لإطلاق عملية سياسية تهدف لإنهاء الحرب ووضع أسس انتقال سلمي نحو الحكم الديمقراطي.







