تحركات دبلوماسية جديدة نحو تهدئة الصراع اللبناني الإسرائيلي

تتجه الأنظار نحو الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية، حيث تشكل هذه المرحلة فرصة هامة لتوضيح الاتفاق بين البلدين بعد فترة من الغموض. وأوضح مصدر في الثنائي الشيعي أن هذه المفاوضات يمكن أن تؤدي إلى صياغة أكثر هدوءاً وقبولاً، مما يتيح لرئيس المجلس النيابي نبيه بري التفاعل معها.
وأضاف بري خلال لقائه بالسفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، أنه يشعر بالتفاؤل حيال تفهم الأخير لملاحظاته حول الاتفاق. وشدد المصدر على أن اللقاء تضمن مصارحة عميقة، حيث تم الاتفاق على معادلة تحييد بيروت والضاحية الجنوبية، مقابل عدم استهداف حزب الله لمستوطنات شمال إسرائيل.
وأشار بري إلى أن هذا التثبيت للمعادلة يعتمد على التزام إسرائيل بها، في ظل تعهد حزب الله بعدم خرقها. وبين أن هذا ما أكده خلال الاجتماع مع السفير عيسى، الذي أبدى تفهماً لملاحظاته، مما قد يفتح المجال لتنقيح الاتفاق والوصول إلى وقف شامل للنار.
وأكد المصدر أن بري يرفض ما يسمى بالمناطق التجريبية، مشدداً على أهمية وقف إطلاق النار الشامل وعدم الرضوخ للابتزاز الإسرائيلي. وأوضح أنه يدعم أي جهد عربي أو دولي لتحقيق هذا الهدف.
في سياق متصل، أكد مصدر دبلوماسي غربي أن بري يتفاوض بالنيابة عن نفسه وعن حزب الله، وقد أبلغ السفير عيسى بأنه لن يتأثر إيجاباً من أي اتفاق لبناني إسرائيلي يسبق الاتفاق الإيراني الأميركي. واعتبر أن ما يهم هو إنقاذ لبنان من الاحتلال واستعادة سيادته.
وأوضح المصدر أن بري ليس وحده في ملاحظاته، حيث أنه يتواصل مع حزب الله، وأن نائبه علي حسن خليل يتولى مهمة الإشراف على هذه الاتصالات. كما أشار إلى أن التطورات المتعلقة بتبادل الرسائل بين طهران وواشنطن تتطلب متابعة دقيقة، خاصة مع اقتراب الإعلان عن اتفاق جديد بين البلدين برعاية باكستان.
وتوقع المصدر أن تؤدي هذه التحركات إلى مرحلة قريبة من التوصل لاتفاق بين إيران وأميركا. كما أشار إلى أن بري على تواصل مع المسؤولين الإيرانيين، مما يعكس اهتمامه بالتطورات الإقليمية وتأثيرها على لبنان.
وأشار إلى أن إيران تسعى لتوجيه رسائل من خلال استهدافها لإسرائيل، مما يستدعي تدخلات من إدارة ترامب لضبط إيقاع المواجهة بين الطرفين. ورغم الحاجة الإيرانية لتوجيه صواريخها، إلا أن التوقيت قد يكون مدروساً ليعكس التوتر في الداخل اللبناني.
وفي هذا الإطار، تساءل البعض عن دوافع إيران لاستهداف إسرائيل في ظل قرب المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، وما إذا كانت هذه الخطوات تهدف لاستعادة ثقة بيئة حزب الله.
واختتم المصدر بالتأكيد على أن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية تسير في اتجاهها، وأن ما تم الاتفاق عليه سيبقى قائماً رغم التحديات المحيطة.







