اختيار الخبز الصحي: أيهما أفضل لمستويات السكر في الدم

في تقرير حديث، أوضحت اختصاصية التغذية لورين ماناكر أهمية اختيار نوع الخبز في أي ساندويتش، مؤكدة أن ذلك لا يقل أهمية عن الحشوة. وأشارت إلى أن الخبز غالبا ما يُستبعد من النظام الغذائي عند القلق من الوزن أو سكر الدم، لكن المشكلة ليست في الخبز نفسه بل في نوعه وطريقة صنعه وما يتم تناوله معه.
وأضافت ماناكر أنه لا داعي لاستبعاد الخبز من النظام الغذائي، حيث اعتبرت سامانثا بيترسون أن الاعتقاد بأن الخبز ضار بمستوى السكر في الدم هو أحد أكبر المفاهيم الخاطئة. وأكدت أن من يسعون للحفاظ على مستويات سكر صحية يمكنهم تناول الخبز، بشرط الانتباه لنوعه ودرجة معالجته وحجم الحصة.
وشددت بيترسون على ضرورة تجنب تناول الخبز وحده، لأن ذلك قد يسبب تقلبات أسرع في سكر الدم. وأوضحت أن تناوله مع عناصر غذائية أخرى، مثل البروتينات والألياف، يساعد في استجابة أكثر استقرارا. وأشارت إلى أهمية تناول الخبز مع بروتين خال من الدهون ومصدر جيد للألياف لتقليل الكمية المتبقية في مجرى الدم.
بينما أوضحت بريتاني لوبيك أن الخبز، كونه مصدرا للكربوهيدرات، قد يرفع سكر الدم بسرعة إذا تم تناوله بمفرده. لكن إضافته إلى وجبة تحتوي على بروتين يساعد في ضبط مستويات السكر. وتعد الحبوب الكاملة خيارا أفضل لأنها تحتوي على ألياف أكثر وعناصر غذائية تدعم الصحة.
وبينت جينا ويمر، اختصاصية التغذية في مايو كلينك، أن الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة يرفع سكر الدم بدرجة أقل من المنتجات المصنوعة من الدقيق المكرر. لذلك، ينصح بالبحث عن الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة بنسبة 100% والذي يحتوي على 3 غرامات أو أكثر من الألياف في الحصة الواحدة.
وأوضحت ماناكر أن خبز القمح الكامل يُصنع من دقيق يحتوي على حبة القمح كاملة مما يمنحه محتوى أعلى من الألياف. وهذا يساعد على تحسين الهضم وزيادة الشعور بالشبع لفترة أطول، ويعزز استقرار سكر الدم. كما تشير الأبحاث إلى أن تناول خبز القمح الكامل يوميا يرتبط بتحكم أفضل في سكر الدم وانخفاض في الكوليسترول.
تعد نخالة القمح مصدرا غنيا بالألياف غير القابلة للذوبان، وقد ربطت دراسات علمية بينها وبين انخفاض خطر الإصابة بأمراض مثل سرطان القولون والثدي وأمراض القلب. وأقرت هيئات علمية أوروبية ادعاءات صحية تتعلق بدورها في دعم صحة الجهاز الهضمي.
أما بالنسبة للخبز الأبيض، فقد بينت ماناكر أنه يُصنع من حبوب مكررة أزيلت منها النخالة والجنين، مما يقلل من محتواه من الألياف والعناصر الغذائية. ومع ذلك، قد يكون للخبز الأبيض مكانه في بعض الحالات، مثل كونه أسهل هضما لمن يعانون من مشكلات هضمية.
ورغم أن الخبز الأبيض ليس غنيا بالعناصر الغذائية مثل خبز القمح، إلا أنه يبقى مصدرا سريعا للطاقة. وأشارت الأبحاث الحديثة إلى وجود علاقة محتملة بين الإفراط في تناول الخبز الأبيض وزيادة خطر بعض مشكلات القلب، مما يجعل الاعتدال ضروريا.
وفي مقارنة سريعة بين الخبز الأبيض والأسمر، يُصنف خبز القمح الكامل ضمن "الكربوهيدرات النشوية" التي ينصح بأن تشكل نحو ربع الطبق اليومي. بينما يُفضل تقليل الخبز الأبيض، حيث يرتبط بارتفاعات أسرع في سكر الدم نتيجة افتقاره للألياف الكافية.
من ناحية القيمة الغذائية، يتفوق خبز القمح الكامل باحتوائه على مزيد من البروتين والألياف، مما يساعد في ضبط الوزن عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن. ويعد تناول خبز القمح الكامل عادة صحية، ما دام في إطار نظام غذائي متنوع.
تقول ماناكر إنه لا يجب استبعاد الخبز من النظام الغذائي، بل ينبغي النظر في نوعه وكمية تناوله. فالاختيار الواعي لخبز الحبوب الكاملة وتجنب تناوله بمفرده وقراءة الملصقات الغذائية هي خطوات بسيطة يمكن أن تجعل الخبز جزءا صحيا من النظام الغذائي.







